515

اشترى هذا المغتر بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدار بالخروج من عز القناعة ، والدخول فى ذل الطلب والضراعة (1)، فما أدرك هذا المشترى فيما اشترى منه من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، [ومن بنى] وشيد ، وزخرف ونجد ، وادخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا (2) إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثواب والعقاب ، إذا وقع الأمر بفصل القضاء « وخسر هنالك المبطلون » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدنيا.

* 4 ومن كتاب له عليه السلام

إلى بعض أمراء جيشه

فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذلك الذى نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم

مخ ۶