521

الشريكين ، فإن الشريكين في المال لكل واحد منهما نصفه فإذا استحق مستحق من المال شيئا أعطينا كل واحد من الشريكين النصف بعد الخارج لتساويهما في السهام.

وقد بينا أن سهم الأم مذكور في القرآن ، وسهم الأب غير معين ، وإنما له ما بقي بعد فرض الأم ، ولا يشبه ذلك ما ذكره الرازي في الابن والبنت والأخ والأخت ؛ لأن الله تعالى قد صرح في نصيب من ذكره بأن ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) فينبغي أن تكون القسمة على ذلك مع الانفراد والاجتماع ولم يصرح في الأبوين بأن للأب مع الانفراد الثلثين ، فافترق الأمران ولا وجه للجمع بينهما (1).

[الثامن : ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يحجب الام عن الثلث إلى السدس الأخوة من الام خاصة ، وإنما يحجبها عنه الاخوة من الأب والام أو من الأب. وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الاخوة من الأم يحجبون كما تحجب الاخوة من الأب والام ، دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع الذي قد تكرر.

وإذا احتج علينا بظاهر قوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) فان الاسم يتناول الأخوة من الأم خاصة كما يتناول الأخوة من الأب والام. قلنا : هذا العموم نرجع عن ظاهره بالإجماع فإنه لا خلاف بين الطائفة في هذا ، وقول من يقول من أصحابنا كيف يجوز أن يحجبها الاخوة من الأم وهم في كفالتها ومؤنتها ليس بعلة في سقوط الحجب ، وإنما اتبعوا في ذلك لفظ الرواية ؛ فإنهم يروون عن أئمتهم عليهم السلام أنهم لا يحجبونها ؛ لأنهم في نفقتها ومؤونتها (2).

( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم ... ) [النساء : 12].

مخ ۶۱