نفائس تویل
امرأته عاقرا قال : ( أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ) من غير إنكار منه لقدرة الله تعالى على ذلك ؛ بل ليرد من الجواب ما يزداد به بصيرة ويقينا.
ويجوز أيضا أن يكون سأل الولد مع الكبر وعقم امرأته ، ليفعل الله تعالى ذلك على سبيل الآية له ، وخرق العادة من أجله ؛ فلما رزقه الله تعالى الولد عجب من ذلك ، وأنكره بعض من تضعف بصيرته من أمته ، فقال عليه السلام : ( أنى يكون لي ولد ) ليرد من الجواب ما يزول به شك غيره ؛ فكأنه سأل في الحقيقة لغيره لا لنفسه ؛ ويجري ذلك مجرى سؤال موسى عليه السلام أن يريه الله تعالى نفسه لما شك قومه في ذلك ، فسأل لهم لا لنفسه (1).
[الثاني : انظر البقرة : 26 و27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247].
( الله يخلق ما يشاء ) [آل عمران : 47].
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247.
( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) [آل عمران : 61].
قال القاضي : «دليل لهم آخر ، وربما تعلقوا بآية المباهلة (2) وأنها لما نزلت جمع النبي صلى الله عليه وآلهوسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأن ذلك يدل على أنه الأفضل ، وذلك يقتضي أنه بالإمامة أحق ، ولا بد من أن يكون هو المراد بقوله : ( وأنفسنا وأنفسكم )؛ لأنه عليه السلام لا يدخل تحت قوله تعالى : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) فيجب أن يكون داخلا تحت قوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ولا يجوز أن يجعله من نفسه إلا وهو يتلوه في الفضل».
مخ ۱۵