442

وزوجته ، والذمي والمسلم. وشرط قوم من فقهاء أصحابنا في هذا الموضع شرطا ، وهو أن يكون الفضل مع الوالد ، إلا أن يكون له وارث أو عليه دين.

وكذلك قالوا : إنه لا ربا بين العبد وسيده إذا كان لا شريك له فيه ، وإن كان له شريك حرم الربا بينهما. وكذلك العبد المأذون له في التجارة ، حرم الربا بينه وبين سيده إذا كان العبد قد استدان مالا عليه.

وعولوا في ذلك على ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : ليس بين الرجل وبين ولده ربا ، وليس بين السيد وبين عبده ربا (1). ورووا عن الصادق عليه السلام أنه قال : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وزوجها (2). وأما العبد وسيده فلا شبهة في انتفاء الربا بينهما.

ويوافقنا على ذلك أبو حنيفة وأصحابه والثوري والليث والحسن بن صالح ابن حي والشافعي. ويخالف مالك الجماعة في هذه المسألة ؛ لأن مالك يذهب إلى أن العبد يملك ما في يده مع الرق ، والجماعة التي ذكرناها تذهب إلى أن الرق يمنع من الملك ، وهو الصحيح.

وإذا كان ما في يد العبد ملكا لمولاه لم يدخل الربا بينهما ؛ لأن المالين في الحكم مال واحد والمالك واحد ، ولهذا يتعب (3) حكم المأذون له في التجارة ، يتعلق على (4) الغرماء بما في يده ، وكذلك يتغير في هذا الحكم حال العبد بين شريكين ، فالشبهة في انتفاء الربا بين العبد وسيده مرتفعة.

وإنما الكلام في باقي المسائل التي ذكرناها ، فالأمر فيها مشكل.

والذي يقوى في نفسي أن الربا محرم بين الوالد وولده والزوج وزوجته والذمي والمسلم ، كتحريمه بين غريبين.

فأما الأخبار التي وردت وفي ظاهرها أنه لا رباء في هذه المواضع ، إذا جاز العمل بها جاز أن نحملها على تغليظ تحريم الربا في هذه المواضع ، كما

مخ ۵۶۰