441

الأجذم من صفة المكب (1) لا من صفة الزناد ؛ فكأنه قال : قدح المكب الأجذم على الزناد ، وهذا من أحسن التشبيه وأوقعه (2).

( وأحل الله البيع وحرم الربا ) [البقرة : 275].

ومما انفردت به الإمامية القول : بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ، ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حي ، وهذا هو موضع الانفراد ، فان من يوافق الإمامية في جواز بيع أمهات الأولاد يخالفها في التفصيل الذي ذكرناه ...

والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة عليه قوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وهذا عام في امهات الأولاد وغيرهن.

فإن قيل : قد أجمعنا على أن قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) مشروط بالملك فإن بيع ما لا يملكه لا يجوز. قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف ؛ لأن وطئها مباح له ولا وجه لإباحته إلا بملك اليمين ...

ويدل أيضا على ذلك قوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) (6) (3)، وقد علمنا أن للمولى أن يطأ أم ولده وإنما يطأها بملك اليمين ؛ لأنه لا عقد هاهنا ، وإذا جاز أن يطأها بالملك جاز له أن يبيعها ، كما جاز له مثل ذلك في سائر جواريه ... (4)

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278)) [البقرة : 278].

إن كثيرا من أصحابنا قد ذهبوا إلى نفي الربا بين الوالد وولده ، وبين الزوج

مخ ۵۵۹