نفائس تویل
الكوافر ) (1)، وبين الزوجين عصمة لا محالة ، وقوله تعالى : ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) (2)، والظاهر من ذلك نفي التساوي في سائر الأحكام التي من جملتها المناكحة ، فإن عارضونا بقوله تعالى : ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) (3) فالجواب : إنا نشترط في ذلك الإسلام بالأدلة المتقدمة.
فإذا قيل : لا معنى لذلك ، وقد أغنى عنه قوله تعالى : ( والمحصنات من المؤمنات )؟ قلنا : قد يجوز قبل ورود هذا أن يفرق الشرع بين المؤمنة التي لم تكن قط كافرة وبين من كانت كافرة ثم آمنت ، ففي بيان ذلك والجمع بين الأمرين في الاباحة فائدة.
فان قيل : إذا شرطتم في آية الاباحة ما ليس في الظاهر وصارت مجازا ، فأي فرق بينكم في ذلك وبيننا إذا عدلنا عن ظواهر الآيات التي احتججتم بها ، وخصصناها بالكافرات المرتدات والحربيات؟
قلنا : الفرق بيننا وبينكم أنكم تعدلون عن ظواهر آيات كثيرة ، ونحن نعدل عن ظاهر آية واحدة ، فمذهبنا أولى (4).
( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) [البقرة : 222].
[فيها أمور : ]
[الأول : ] ومما يظن إنفراد الإمامية به القول بجواز أن يطأ الرجل زوجته إذا طهرت عن دم الحيض وإن لم تغتسل ، متى مست به الحاجة إليه ؛ ولم يفرقوا بين جواز ذلك في مضي أكثر الحيض أو أقله ...
دليلنا الاجماع المتقدم ، وقوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ) (5)، وقوله جل
مخ ۵۲۴