390

تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله )، والأمر بالإتمام يقتضي الأمر بالابتداء.

وروي عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال : «نعم» ، فقلت : فما ذلك الجهاد؟ قال : ( الحج والعمرة ) (1) (2).

[الثاني : ] ومما إنفردت به الإمامية القول : بأن الاحرام قبل الميقات لا ينعقد ...

دليلنا بعد الاجماع الذي مضى أن معنى ميقات في الشريعة ، هو الذي يتعين ولا يجوز التقدم عليه ، مثل مواقيت الصلاة ، فتجويز التقدم على الميقات يبطل معنى هذا الاسم.

وأيضا فلا خلاف في أنه إذا أحرم من الميقات إنعقد حجه ، وليس كذلك إذا أحرم قبله ، وينبغي أن يكون من إنعقاد إحرامه على يقين ، فإن عارض المخالف بما يروونه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) إن إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك (3).

فالجواب أن هذا خبر واحد ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا توجب عملا ، كما لا توجب علما ، ثم ذلك محمول على من منزله دون الميقات ، فعندنا أن كل من كان كذلك فميقاته منزله ، فان اعترضوا بما يروونه عن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال : من أحرم من بيت المقدس غفر الله له ذنبه (4).

وفي خبر آخر من أهل بعمرة أو حجة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام وجبت له الجنة (5).

فالجواب عنه بعد أنه خبر واحد حمله على أن من عزم على ذلك ونواه

مخ ۵۰۸