729

يخطر بباله ما يدعوه إلى الفكر ، ويبعثه عليه ، وإلا قبح أن يكلفه فى المستقبل!.

وقد يدخل فى هذا الباب أن يكون إنزاله الكتب وتكريره الأدلة لطفا فى ثبات المكلف على ما كلف ، وإن كان ابتداء المعرفة قد يفعلها من دونه ، فلا بد عند ذلك من أن يكرر تعالى الأدلة بنصبها ويزيح العلة فيها.

وقد بينا من قبل الوجه الذى له يكون الختم والطبع ، إلى ما شاكله ، لطفا للعبد فلا وجه لإعادته. ولا يمتنع فى كثير مما لم نذكره أن يكون لطفا ، وإن كان الذى أوردناه يأتى على جمله.

904 مسألة فى التوفيق والعصمة (1)

اعلم أن اللطف إذا صادف وجوده اختيار المكلف للطاعة ، وصف بأنه توفيق ، لأنها وافقته فى الوجود والوقوع على وجه لولاه لم تحصل هذه الموافقة ، فلهذه العلة يوصف بأنه توفيق. وخص بذلك ما يقع لأجله الخير دون الشر ؛ لا من حيث اللغة ، ولكن للاصطلاح.

** وأما العصمة :

فيوصف بأنه عصمة ، من حيث امتنع عنده ولأجله ، واستعمل ذلك فى الشر دون الخير ، لا من حيث اللغة ، ولكن للاصطلاح.

وكلا الوجهين يوصف بأنه لطف ، فينقسم عندنا فيما هو لطف فيه إلى

مخ ۷۳۵