700

ومن سورة تبت

** 882 قوله تعالى :

الشيوخ فى أن القرآن محدث ، وذلك أنه لو كان قديما لكان قائلا لم يزل : ( تبت يدا أبي لهب وتب )، وقد علمنا أن ذلك لا يصح ، ولما خلق ولا وقع منه ما يوجب الذم والخسران!

** 883 وقوله :

الإيمان ، من حيث عرف أنه سيصلى النار ، وأن يموت على الكفر ، وذلك أنه ليس فى الظاهر ما ادعوه ، وإنما فيه أنه يصلاها ، وقد يجوز أن يظن فى كل وقت أنه لو آمن لنفعه ، أو يذهب ذلك عن قلبه. وقد يجوز أيضا أن يكون الخبر مما لا يعرف به مخبره مع كفره ، لأنه إنما يستدل بذلك من عرف أن القرآن حق.

ولو علم القوم ما قالوه لم يمتنع ، لأن علمه تعالى وخبره لا يخرجه من كونه قادرا على الكفر والإيمان ، وإنما أتى من قبل نفسه فى أن لا يؤمن ويكفر ، فيخبر عنه بما يحصل عليه ، ويعلم كذلك (1)، ففارق بهذا القول قول القوم فى أن العبد لا قدرة له على الإيمان « وفيه ما يمنع منهما (2): من قدرة الكفر والكفر ، لأن فى هذا الوجه يجب أن يكون قد أتى الكفر من قبله تعالى لا من قبل نفسه.

(م 45 متشابه القرآن)

مخ ۷۰۵