689

ومن سورة ألم نشرح

** 855 قوله تعالى :

لأنا قد بينا أن شرح الصدر لا يفيد ظاهره ذلك (1)، وأن هذه صفة لا تحصل للصدر بالإيمان ، وإنما يقال على جهة المجاز بأن صدره انشرح بالشيء ، إذا تبينه وظهر له صحته ، وزال عنه فيه الريب والشك.

والمراد بذلك : أنه تعالى بما خصه به من الإعلام وفعله من الأدلة شرح صدره بما حمله من الرسالة.

** 856 وقوله :

يجوز أن يرتكب الكبائر ؛ لأن الصغائر لا تصح ، لأن الأنبياء عليهم السلام قد تعبدوا بتحمل المشقة الشديدة فى الندم والتوبة ، إذا واقعوا معصية وإن كانت صغيرة ؛ فتصير لما تقتضيه من المشقة بالصفة التى ذكرها تعالى. وقد علمنا أن حمل الكلام على ظاهره لا يصح ، لأن أى معصية أقدم عليها معلوم من حالها أنها لا تنقض ظهره ، فلا بد من أن يكون المراد به : التنبيه بذلك على ما فيه من المشقة.

مخ ۶۹۴