687

ومن سورة الليل

** 851 قوله تعالى :

يدل على أنه تعالى ييسر لمن هذا حاله الإيمان فقط ، ولمن كذب بالحسنى الكفر فقط ، و[ ذلك ] لأن المراد باليسرى غير مذكور مفسر ، ويحتمل أن يراد به الإيمان ، ويحتمل أن يراد به الثواب ، فلا ظاهر له فى هذا الوجه الذى قالوه.

والمراد به : الثواب والعقاب ، فبين تعالى أن من اتقى وصدق بالحسنى ، فسنعد له اليسرى الذى هو الثواب ، ونعد لمن كذب بالحسنى العقاب.

** 852 وقوله تعالى :

16 ] فلا يدل على أنه لا يدخل النار إلا الكافر ، على ما يقوله الخوارج وبعض المرجئة ، وذلك لأنه تعالى ذكر تلك النار ولم يعرفها ، فالمراد بذلك نارا من جمل النيران ، لا يصلاها إلا من هذا حاله ؛ لأن من النيران دركات ، على ما بينه تعالى فى سورة النساء فى شأن المنافقين (1)، فمن أين أن غير هذه النار لا يصلاها قوم آخرون من كفار وفساق؟. وبعد ، فإن ذلك يوجب أن لا يدخل النار إلا من كذب وتولى وجمع بين الأمرين ، ولا بد للقوم من القول بخلافه ، لأنهم يوجبون النار لمن يتولى عن كثير من الواجبات وإن لم يكذب.

مخ ۶۹۲