681

ومن سورة الطارق

** 839 قوله تعالى :

العبد متمكن من الطاعة وإن كان عاصيا ، لأنه تعالى بهذا القول بعثه على الطاعة ، لكى لا يظهر عيب السرائر فى الموقف العظيم ، والفضائح التى كان يجتهد فى كتمانها. وذلك لا يصح إلا على هذا الوجه الذى بينا.

وإذا لم يكن للمعاقب ناصر فى ذلك اليوم ، فقد دل على أنه لا شفاعة لأهل العذاب ، وإلا فقد كان يكون لهم ناصر يستنقذهم من الهلكة ، وذلك يوجب أن الشفاعة للمؤمنين ، وأنه تعالى يزيدهم بها درجة ، على ما نقول.

** 840 وقوله تعالى :

الواجب فى ذلك أن يحمل على أنه تعالى يضربهم وينفع المؤمنين ، والنبى صلوات الله عليه من حيث لا يشعرون ولا يظنون خلافه ، بأن ينصره على الكفار فى الدنيا بأنواع لطائفه ويظفره بهم ثم يعاقبهم فى الآخرة (1).

* * *

مخ ۶۸۶