675

ومن سورة عبس

** 825 قوله تعالى :

العبد قادر على أن يتعظ ويتذكر ، وإن لم يكن بهذه الصفة ، بمنزلة الآية التى تقدم ذكرها فى سورة المدثر (1).

** 826 وقوله تعالى :

الحق ؛ لأنه لو لم يكن قادرا على ذلك لم يكن ميسرا له ، ولا كان تعالى قد يسر له ؛ لأنه ليس بآكد من أن لا يقدر على الشيء البتة.

** 827 وأما قوله تعالى :

قترة ) [ 38 41 ] فإنه لا يدل على أنه ليس فى المكلفين إلا مثاب مؤمن ، ومعاقب كافر ؛ كما تقوله الخوارج. وذلك أنه تعالى وصف هذين الفريقين ، وبين أن أحدهما مؤمن ، والآخر كافر ، ولم ينف فريقا ثالثا ، وليس فى إثبات هذين دلالة على نفى غيرهما (2)، فلا يمتنع أن يكون الفساق بخلاف هاتين الصفتين ، فتكون وجوههم عليها غبرة ، لا ترهقها فترة. وقد علمنا أن فى الكفار من لا يطلق عليه أنه فاجر إذا كان كفره باعتقاد ، فإذا قيل للخوارج : فهذا الفرق كيف حاله؟ لم يكن لهم ملجأ إلا الرجوع إلى مثل ما قلناه.

مخ ۶۸۰