674

ومن سورة النازعات

** 824 قوله تعالى :

خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) [ 37 41 ] يدل على قولنا فى العدل من وجوه :

منها : وصفه تعالى للعبد بأنه طغى ، وذلك لا يصح إلا مع كونه متمكنا من أن لا يبلغ الحد الذى بلغه فى الكفر والتمرد.

ومنها : أنه وصفه بأنه آثر ، لأن من لا يقدر إلا على طريقة واحدة ، لا يقال فيه إنه آثره على سواه.

ومنها : وصفه العبد بأنه نهى النفس عن الهوى ، فالمراد بذلك أن يمتنع من المعصية التى يقتضيها الهوى ، ويقدر ذلك فى نفسه ، ويوطنها عليه ويجهدها فى خلافها. وكل ذلك لا يصح إلا مع التمكن من الطاعة ، لأنه لو كان لا يقدر إلا على ما تقتضيه الشهوة ؛ ويوجبه الهوى ، لم يصح هذا القول فيه.

مخ ۶۷۹