635

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

«ولما كان أسامة بن زيد ﵁ رديفه فرفع يديه يدعو فسقط حطام الناقة فتناوله بإحدى يديه وهو رافع الأخرى» .
وفي حديث القنوت: «رفع يديه يدعو عليهم» رواه البيهقي والأول رواه أبو داود وغيره.
وروى عنه أنس ﵁، قال: «كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء» أخرجاه في الصحيحين وفيهما: «أنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وينحي فيه يديه» .
وهذا هو الذي سماه ابن عباس ﵁ الابتهال، وجعل المراتب ثلاثا، الإشارة بأصبع واحدة كما كان يفعل يوم الجمع على المنبر.
والثانية: المسألة: وهو أن تجعل يديك حذو منكبيك كما في أكثر الأحاديث:
والثالثة: الابتهال وهو الذين ذكره أنس ﵁، ولهذا قال: «كان يرفع يديه حتى يرى بيان إبطيه»، وهو الرفع إذا اشتد وكان بطون يديه مما يلي وجهه والأرض وظهورهما مما يلي السماء.
وقد يكون أنس بن مالك ﵁ أراد بالرفع على المنبر يوم الجمعة كما في مسلم وغيره: «أنه كان لا يزيد على أن يرفع أصبعه المسبحة» .
وفي هذه المسألة قولان هما وجهان في مذهب أحمد في رفع الخطيب يديه.
قيل: يستحب قاله ابن عقيل، وقيل: لا يستحب بل هو مكروه وهو أصح: قال إسحاق بن راهويه هو بدعة للخطيب، وإنما كان
النبي ﷺ يشير بأصبعه إذا دعا.

3 / 136