و﴿أَن رَحْمَتي تغلب غَضَبي﴾ فَهَذَا لَا يَلِيق بِهِ إِلَّا بِمَعْنى الصّفة
فَأَما مَا يَلِيق بِهِ معنى الْملك وَالْقُدْرَة مِمَّا أضيف إِلَى الله جلّ ذكره من الْيَد فَكَمَا رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبر كل صلَاته
لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير // أخرجه الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ //
فَهَذَا يحْتَمل معنى الْقُدْرَة وَالْملك وَكَذَلِكَ قَوْله ﷺ
تكون الأَرْض خبْزَة وَاحِدَة يتكافأها الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يتكافأ أحدكُم خبزه فِي السّفر نزلا لأهل الْجنَّة
وَأما الَّذِي يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ النِّعْمَة مثل قَوْله ﷺ فِي الْخَبَر الَّذِي تقدم ذكره
فَوضع يَده بَين كَتِفي فَوجدت برد أنامله
وَقد بَينا أَن الْمَعْنى فِي ذَلِك مَا وصل إِلَى قلبه من نعم الله وألطافه
وَقد تكون الْيَد أَيْضا مُضَافَة إِلَيْهِ بِمَعْنى النُّصْرَة والمعونة وَذَلِكَ يرجع إِلَى معنى النِّعْمَة كَمَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ
يَد الله على الْجَمَاعَة فاتبعوا السوَاد الْأَعْظَم
وَقَالَ ﷺ