مسألة اذا أدرك التابعي عصر الصحابة لم يعتد بخلافه فى احدى الروايتين اختارها الخلال والقاضي فى العدة والحلواني وبها قال جماعة من الشافعية واسماعيل بن علية والثانية يعتد بها اختارها ابن عقيل وأبو الخطاب والمقدسي وبها قال المتكلمون وأكثر الفقهاء من المالكية والحنفية والشافعية الا أن الحنفية والمالكية انما يعتدون بخلافه اذا كان من أهل الاجتهاد عند الحادثة وكذلك ذكره المقدسي والشافعية يعتدون به ما لم ينقض عصر الصحابة وهذا بناء على انقراض العصر وكذلك ذكره القاضي فى مسألة انقراض العصر وذكر أنه لا يعتد بمن عاصر من عاصرهم بل اذا انقرضت الصحابة وبقى ذلك التابعى فحدث تابعى آخر وصار من أهل الاجتهاد لم يسغ له الخلاف
مسألة اذا اتفق أهل الاجماع على عمل أن تصور ذلك ولم يصدر منهم فيه قول فقال قوم من الاصوليين فعلهم كفعل الرسول وقد سبقت المذاهب فيه وتعلقوا بأن العصمة باقية لهم كثبوتها لهم واختاره الجوينى خلافا لابن الباقلاني والاول قول الجمهور حتى أنهم يحيلون وقوع الخطأ منهم فى الفعل اذا لم يشترطوا انقراض العصر
مسألة واجماعهم فى تكليف أو حكم شرعى على الترك دليل على عدم الوجوب وكذلك لا يجوز مخالفته حتى انقراض العصر هكذا قيده القاضى قال فى المجرد هو حجة ودليل مقطوع عليه يجب اتباعه وتحرم مخالفته وهو اجماع
( شيخنا ) فصل
اذا قلنا هو حجة فهل يجوز أن يجمع التابعون على خلافه قال عبد الوهاب المالكي يجوز ويتبين بذلك أنه كان هنا لو قول صحابي آخر بخلافه كما يجوز انعقاد الاجماع على مخالفة خبر ويدل الاجماع على أنه منسوح بخبر أو بآية أو أن المراد خلاف ظاهره وحينئذ فيجب العمل بالاجماع وظاهر كلام أحمد أن ذلك يجوز أو أنه لو وقع لم يمنع كون قول الصحابي حجة وهذا مبنى على أن اجماع التابعين على أحد قولى الصحابة لا يوجب أن يكون هو الصواب لانهم بعض من تكلم فى تلك المسألة من الامة
مخ ۲۹۹