ذكر القاضى كلام أحمد فى الحديث الضعيف والاخذ به ونقل الاثرم قال رأيت أبا عبد الله ان كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فى اسناده شىء يأخذ به اذا لم يجيء خلافه أثبت منه مثل حديث عمرو بن شعيب وابراهيم الهجرى وربما أخذ بالمرسل اذا لم يجىء خلافه وتكلم عليه ابن عقيل وقال النوفلى سمعت أحمد يقول اذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحلال والحرام والسنن والاحكام شددنا فى الاسانيد وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فى فضائل الاعمال وما لا يرفع حكما فلا نصعب قال القاضي قد أطلق أحمد القول بالاخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا قال أحمد الناس كلهم أكفاء الا الحائك والحجام والكساح فقيل له تأخذ بحديث كل الناس أكفاء الا حائكا أو حجاما وأنت تضعفه فقال انما تضعف اسناده ولكن العمل عليه وكذلك قال فى رواية ابن مشيش وقد سأله عمن تحل له الصدقة والى أى شيء تذهب فى هذا فقال إلى حديث حكيم بن جبير فقلت وحكيم بن جبير ثبت عندك فى الحديث قال ليس هو عندى ثبتا فى الحديث وكذلك قال مهنا سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة قال ليس بصحيح والعمل عليه كان عبد الرزاق يقول معمر عن الزهرى مرسلا قال القاضى معنى قول أحمد هو ضعيف على طريقة أصحاب الحديث لانهم يضعفون بما لا يوجب التضعيف عند الفقهاء كالارسال والتدليس والتفرد بزيادة فى حديث لم يروها الجماعة وهذا موجود في كتبهم تفرد به فلان وحده فقوله هو ضعيف على هذا الوجه وقوله والعمل عليه معناه على طريقة الفقهاء قال وقد ذكر أحمد جماعة ممن يروى عنه مع ضعفه فقال فى رواية اسحاق بن إبراهيم قد يحتاج أن يحدث الرجل عن الضعيف مثل عمرو بن مرزوق وعمرو بن حكام ومحمد بن معاوية وعلى بن الجعد واسحاق ابن أبى اسرائيل ولا يعجبني أن يحدث عن بعضهم وقال فى رواية ابن القاسم فى ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك وما أكتب حديثه الا للاعتبار والاستدلال أنا قد أكتب حديث الرجل كأني استدل به مع حديث غيره يشده لا أنه حجة اذا انفرد وقال فى رواية المروذى كنت لا أكتب حديثه يعنى جابرا الجعفي ثم كتبته أعتبر به وقال له مهنا لم تكتب عن أبى بكر بن أبى مريم وهو ضعيف قال أعرفه قال القاضي والوجه فى الرواية عن الضعيف أن فيه فائدة وهو أن يكون الحديث قد روى من طريق صحيح فتكون رواية الضعيف ترجيحا أو ينفرد الضعيف بالرواية فيعلم ضعفه لانه لم يرو الا من طريقه فلا يقبل
مخ ۲۴۷