مسألة يقبل جرح الواحد وتعديله عندنا وبه قال المحققون ذكره الجوينى وقدنص عليه فى التعديل لان العدد ليس بشرط فى قبول الخبر هاهنا بخلاف الشهادة وهذا أحد الوجهين للشافعية والآخر لا يقبل الجرح الا من اثنين كما فى الشهادة حكاها أبو الطيب وحكى الثاني الجوينى عن بعض المحدثين قال القاضى فإن صرح عدلان بما يوجب الجرح ثبت الجرح وان صرح أحدهما بما يوجب الجرح ثبت أيضا وهذا قياس قوله فى التعديل انه يثبت بقول الواحد فان العدد ليس بشرط فى قبول الخبر فلم يكن شرطا فى جرح الراوى بخلاف الشهادة فأما تعديل الواحد فيقبل كما يقبل جرحه قال فى رواية الاثرم اذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدى عن رجل فهو حجة قال وهذا يدل على أن رواية العدل عن غيره تعديل له ويدل أيضا على أن تعديل الواحد مقبول وكذلك نقل أبو زرعة قال سمعت أحمد بن حنبل يقول مالك بن أنس اذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة قال وقد نقل مهنا عنه ما يدل على أن رواية العدل لا تكون تعديلا ويجب السؤال عنه فقال سألت أحمد عن رباح بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال هكذا روى عنه عبد الرزاق قلت كيف هو قال ضعيف قال وظاهر هذا أنه لم يجعل رواية العدل ( عن غيره ) تعديلا له
قال شيخنا قلت مذهبه التفضيل بين بعض الاشخاص وبعض وقوله فى صالح مولى التوأمة يقتضى أن الكثرة معتبرة ونقل اسماعيل بن سعيد قلت لاحمد تعديل الرجل والواحد اذا كان مشهورا بالصلاح قال يقبل ذلك قال القاضى وظاهر هذا أن تعديل الواحد للشاهد مقبول
مسألة فان عمل الرواى بما رواه واحتج به وأسند عمله اليه فهل يكون تعديلا لمن رواه عنه قال قائلون يكون تعديلا وقال قائلون لا يكون تعديلا لمن روى عنه وقال الجوينى والمقدسى يكون تعديلا الا فيما العمل به من مسالك الاحتياط وعندى أنه يفصل بين أن يكون الراوى ممن يرى قبول مستور الحال أو لا يراه أو يجهل مذهبه فيه
مسألة اذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح وان كثر المعدلون وقيل يقدم قول المعدلين اذا كثروا وعندي أن هذا لا وجه له مع بيان السبب فأما اذا كان جرحا مطلقا وقبلناه فان تعديل الاكثرين أولى منه
مسألة اذا قال بعض أهل الحديث لم يصح هذا الحديث أو لم يثبت ونحوه لم يمنع ذلك قبوله عند الشافعية خلافا للحنفية وعندنا هو على الروايتين فى الجرح المطلق (
مخ ۲۴۵