مسألة اذا قال العدل حدثنى الثقة أو من لا أتهمه أو رجل عدل ونحو ذلك فانه يقبل وان رددنا المرسل والمجهول لان ذلك تعديل صريح عندنا وذهب أبو الطيب إلى أنه لا يقبل فانه قال فى ضمن مسألة المرسل ان قال قائل قد قال الشافعى أخبرنى الثقة وأخبرنى من لا أتهم ولا يكفى عندكم أن يكون ثقة عنده قال فالجواب أنه ذكره لبيان مذهبه وما وجب عليه بما صح عنده من الخبر ولم يذكره احتجاجا على غيره وهذا والله أعلم لا يبنى على التعديل المطلق لانه قد صرح فى موضع آخر بأنه يقبل لكن يحتمل أن تكون علته كونه تعديل واحد فان لهم فيه وجهين ويحتمل أن لا تكون العلة ذلك بل ترك تسمية المروى عنه لانه اذا سمى وعدل أمكن استعلام جرحه ان كان فيه جرح فاذا لم يعرف فيه جرح مع التصريح بالتعديل قوى أمره بخلاف من لم يسم وهذا أشبه بكلامه وتعليله فعلى هذا لو قال الراوى أخبرنا رجل ثقة أو من لم نتهمه لم يقبل أيضا وقد صرح القاضى والجوينى وأبو الخطاب بهذه الصورة فجعلوها من صور المرسل وحكوا فيها مع غيرها الروايتين والمذاهب واختار الجوينى أن يعمل بالمرسل اذا قال أخبرنى الثقة أو من لا أتهم أوقال الامام الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان ممن يوثق بتعديله وتركه فيما عدا ذلك وحكى عن الشافعى كلاما كثيرا مفرقا يشير إلى ذلك
مسألة وعدالة الراوي معتبرة قال الجوينى والحنفية وان قبلوا شهادة الفاسق لم يجسروا أن يبوحوا بقبول روايته فان قال به قائل فهو مسبوق بالاجماع وقال مسلم فى صحيحه خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم
مسألة فأما خبر الصبى المميز فقد اختلف فيه الاصوليون وتردد فيه الفقهاء والجمهور على أنه مردود وذكره القاضى ولم يذكر فيه خلافا وقد يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته واختاره الجوينى وغالى فيه بأن قطع بالرد ومال ابن الباقلانى إلى الحاق هذه المسألة بالمظنونات وهذا ظاهر رأى الفقهاء كذا قال الجوينى
( والد شيخنا ) فصل
فان تحمل صغيرا وروى كبيرا أو تحمل كافرا أو فاسقا وروى مسلما عدلا قبلت روايته
مخ ۲۳۲