قال شيخنا قلت فقد ذكر أنه تقبل رواية المستور وان لم تقبل شهادته وجعل المجهول العين أجود اذ الرواية عنه تعديل بخلاف المعين الذى صرح بعدم العلم بعدالته فيكون المرسل طبقات أحدها أن يجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله الثاني أن يقول حدثنى رجل أو فلان ألا ترى أن شهود الفرع لو شهدوا بما سمعوه من شهود الاصل جاز وكانت شهادة استفاضة ومتى قالوا أشهدنا فلان أو شاهد فلان فلا بد من البحث عن الاصول الثالث أن يقول ولا أعلم حاله وأما اذا قال حدثني الثقة ففى كونه مرسلا وجهان أصحهما أنه ليس بمرسل ولو قال حدثنى فلان وهو ثقة لم يكن مرسلا بالاتفاق ثم ذكر القاضى مسألة مستقلة أنه لا يقبل خبر من لم تعرف عدالته وان عرف اسلامه وقد قال أحمد فى رواية الفضل بن زياد وقد سأله عن ابن حميد يروى عن مشايخ لانعرفهم وأهل البلد يثنون عليهم فقال اذا أثنوا عليهم قبل ذلك منهم هم أعرف بهم قال وظاهر هذا أنه لا يقبل خبره اذا لم تعرف عدالته لانه اعتبر تعديل أهل البلد لهم
قال شيخنا قلت هذا فى كلام حمد كثير جدا قال وحكى عن أبى حنيفة أنه يقبل خبر من لم تعرف عدالته اذا عرف اسلامه واحتج القاضى بأن كل خبر لم يقبل من فاسق كان من شروطه معرفة عدالة المخبر كالشهادة قال ولا يلزم عليه الخبر المرسل لان رواية العدل عنه تعديل قال وخبر الاعرابي الشاهد بالهلال يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عرف من حال الشاهد أنه عدل ثقة فلذلك حكم بشهادته قال وليس من شرطه معرفة العدالة الباطنة لان اعتبارها يشق ويفارق الشهادة لان اعتبارها لا يشق لان لها معتبرا وهو الحاكم والاعتبار اليه وليس كل من سمع الحديث حاكما
قال شيخنا فقد رتبهم أربع مراتب مسلم وعدل الظاهر وباطن وفاسق وكأنه يعنى بالعدالة الباطنة ما يثبت عنه الحاكم وبالظاهرة ما ثبت عند الناس بلا حاكم واعتبار هذا فى شهادة النكاح قول حسن
مخ ۲۳۱