قيل: يجب حملهما عليه لأن الغسل والصلاة إنما شرعا على ميت، ومن لم ينفخ فيه الروح لا يوصف بالموت لأنه عبارة عن خروج الروح من الجسد وذلك مفقود فيمن لم ينفخ الروح فيه بعد.
قال: (ومن تعذر غسله يمم).
أما كون من تعذر غسله (١) ييمم؛ فلأن غسل الميت طهارة على البدن فقام التيمم عند العجز عنه مقامه كالجنابة.
وأما التعذر فكما إذا خيف تقطع الميت إذا غسل كالمجدور والمحترق ونحوهما.
قال: (وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا).
أما كون الغاسل عليه ستر ما ذكر؛ فلأن ذكر ذلك شَيْنٌ له وذلك لا يجوز في الحي ففي الميت أولى.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «من غسل ميتًا وحنطه وكفنه وحمله وصلى عليه ولم يفش عليه ما رآه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (٢) رواه الإمام أحمد بمعناه.
ولا بد أن يلحظ في هذا الستر اختصاصه بأهل السنة. وأما أهل البدع كالرافضي فالمستحب إظهاره لتجتنب طريقته وبدعته. ذكره ابن عقيل.
وأما كون الستر مقيدًا بكونه ليس بحسن فلأنه لو كان حسنًا لاستحب إظهاره لأن فيه ترغيبًا في طريقته والاقتداء بها.
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٤٩٥٤) ٦: ١٢٢.
1 / 621
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]