مختصر نصیح
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
ایډیټر
أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم
خپرندوی
دار التوحيد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
دار أهل السنة - الرياض
تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْسَئُوا فِيهَا، وَالله لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا»، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟»، قَالَوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا»، فَقَالَوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟»، فَقَالَوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا أن نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ (٥٧٧٧)، وفِي بَابِ معاملة النبي ﷺ أهل خيبر مختصرًا (٤٢٤٩)، وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٢٦١٨).
بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ
وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
[١١٥٩]- (٣١٧٦) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ (١) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ (٢)
الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ
(١) قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: يَغْلَط بَعْض الْمُحَدِّثِينَ فَيَقُول مَوَتَان بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو، وَإِنَّمَا ذَاكَ اِسْم الأَرْض الَّتِي لَمْ تُحْيَا بِالزَّرْعِ وَالْإِصْلَاح أهـ.
(٢) هكذا في النسخة، ولم يذكر الحافظ غيرها، وضبطها بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة، وَتَخْفِيف الْقَاف وَآخِره مُهْمَلَة.
قَالَ: هُوَ دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فَيَسِيل مِنْ أُنُوفهَا شَيْء فَتَمُوت فَجْأَة.
قَالَ أَبُوعُبَيْدَة: وَمِنْهُ أَخَذَ الْإِقْعَاص وَهُوَ الْقَتْل مَكَانه، وَقَالَ اِبْن فَارِس: الْعِقَاص دَاء يَأْخُذ فِي الصَّدْر كَأَنَّهُ يَكْسِر الْعُنُق.
قَالَ الْحَافِظُ: وَيُقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَة ظَهَرَتْ فِي طَاعُون عِمَوَاسٍ فِي خِلَافَة عُمَر وَكَانَ ذَلِكَ بَعْد فَتْح بَيْت الْمَقْدِس.
وَوَقَعَ في نُسَخِ الصَّحِيحِ المَطْبُوعَةِ: كَقُعَاصِ، بِتَقْدِيمِ القَافِ عَلَى الْعَيْنِ، وَهْوَ صَحِيحٌ في الّلغَةِ، فالْقَعْصُ الْقَتْلُ فِي الْحَالِ، وَمِنْهُ قُعَاصُ الْغَنَم وَهُوَ مَوْتهَا وَهَذِهِ الْمَادَّةُ مَذْكُورَةٌ في الْمَعَاجِمِ (ق ع ص)، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ في هَذَا الْمَوْضِعِ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، إِلَاّ أنَّ ابْنِ بَطَّالٍ ذَكَرَ في شَرْحِهِ " كَقُعَاصِ "، وَاللهُ أَعْلَمُ.
2 / 373