مختصر نصیح
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
ایډیټر
أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم
خپرندوی
دار التوحيد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م
د خپرونکي ځای
دار أهل السنة - الرياض
[١١٥٨]-[(١) (٣١٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٥٧٧٧) قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ]: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني (٢)
عَنْهُ؟»، فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالَوا: أَبُوَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ»، فَقَالَوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ (٣)، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ» فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟»، فَقَالَوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ
(١) من هنا إلى شطر الحديث اللاحق سقط على الناسخ فأكملته بحسب سياق المهلب له.
(٢) كَذَا وَقَعَ فِي النسخة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، وهكذا ثبت للأكثرين.
قَالَ اِبْن التِّين: وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ " صَادِقِيّ " بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِغَيْرِ نُون، وَهُوَ الصَّوَاب فِي الْعَرَبِيَّة لِأَنَّ أَصْله صَادِقُونِي فَحُذِفَتْ النُّون لِلْإِضَافَةِ، فَاجْتَمَعَ حَرْفَا عِلَّة، سَبَقَ الأَوَّل بِالسُّكُونِ، فَقُلِبَتْ الْوَاو يَاء وَأُدْغِمَتْ، وَمِثْله (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ).
وغير ابن التين وَجَّهَ الرواية، فقَالَ اِبْن مَالِك: مُقْتَضَى الدَّلِيل أَنْ تَصْحَب نُون الْوِقَايَة اِسْم الْفَاعِل وَأَفْعَل التَّفْضِيل وَالأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم لِتَقِيهَا خَفَاء الْإِعْرَاب، فَلَمَّا مُنِعَت ذَلِكَ كَانَتْ كَأَصْلٍ مَتْرُوك، فَنَبَّهُوا عَلَيْهِ فِي بَعْض الأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُشَابِهَة لِلْفِعْلِ كَقَوْلِ الشَّاعِر:
" وَلَيْسَ الْمُوَافِينِي لِيَرْتَدّ خَائِبًا ... فَإِنَّ لَهُ أَضْعَاف مَا كَانَ أَمَّلَا".
قَالَ الْحَافِظُ: وَحَاصِل كَلَامه أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْوِقَايَة وَنُون الْجَمْع حُذِفَتْ كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِلَفْظِ " صَادِقِي "، وَيُمْكِن تَخْرِيجه أَيْضًا عَلَى أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْجَمْع فَإِنَّ بَعْض النُّحَاة أَجَازَ فِي الْجَمْع الْمُذَكَّر السَّالِم أَنْ يُعْرَب بِالْحَرَكَاتِ عَلَى النُّون مَعَ الْوَاو، وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْيَاء فِي مَحَلّ نَصْب بِنَاء عَلَى أَنَّ مَفْعُول اِسْم الْفَاعِل إِذَا كَانَ ضَمِيرًا بَارِزًا مُتَّصِلًا بِهِ كَانَ فِي مَحَلّ نَصْب، وَتَكُون النُّون عَلَى هَذَا أَيْضًا نُون الْجَمْع أهـ.
(٣) قَدْ حُكِيَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا فَتْحُ الرَّاءِ فِي بَرَرْتَ، وَهْوَ مِنَ الْبِرِّ.
2 / 372