406

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل. ورواية أبي نعيم والثعلبي لا تدل على الصحة.

الثاني: أن هذا كذب ليس بثابت.

الثالث: أن الآية عامة في كل ما ينفق بالليل والنهار سرا وعلانية، فمن عمل بها دخل فيها، سواء كان عليا أو غيره، ويمتنع أن لا يراد بها إلا واحد معين.

الرابع: أن ما ذكر من الحديث يناقض مدلول الآية؛ فإن الآية تدل على الإنفاق في الزمانين اللذين لا يخلو الوقت عنهما، وفي الحالين اللذين لا يخلو الفعل منهما. فالفعل لا بد له من زمان، والزمان إما ليل وإما نهار. والفعل إما سرا وإما علانية . فالرجل إذا أنفق بالليل سرا، كان قد أنفق ليلا سرا. وإذا أنفق علانية نهارا، كان قد أنفق علانية نهارا.

الخامس: أنا لو قدرنا أن عليا فعل ذلك، ونزلت فيه الآية، فهل هنا إلا إنفاق أربعة دراهم في أحوال؟! وهذا عمل مفتوح بابه ميسر إلى يوم القيامة. والعاملون بهذا وأضعافه أكثر من أن يحصوا، وما من أحد فيه خير إلا ولا بد

أن ينفق إن شاء الله، تارة بالليل وتارة بالنهار، وتارة في السر وتارة في العلانية. فليس هذا من الخصائص، فلا يدل على فضيلة الإمام.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان الثامن والعشرون: ما رواه أحمد بن حنبل عن ابن عباس قال: ليس من آية في القرآن: {يا أيها الذين آمنوا} إلا وعلي رأسها وأميرها، وشريفها وسيدها، ولقد عاتب الله تعالى أصحاب محمد في القرآن، وما ذكر عليا إلا بخير. وهذا يدل على أنه أفضل فيكون هو الإمام)) .

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل. وليس هذا في مسند أحمد، ولا مجرد روايته له - ولو رواه - في ((الفضائل)) يدل على أنه صدق، فكيف ولم يروه أحمد: لا في المسند، ولا في ((الفضائل)) وإنما هو من زيادات القطيعي (1) .

مخ ۴۱۱