377

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

فإنه قد ثبت أن الله يحبهم، ومن كان الله يحبه وجب علينا أن نحبه، فإن الحب في الله والبغض في الله واجب، وهو أوثق عرى الإيمان. وكذلك هم من أكابر أولياء الله المتقين، وقد أوجب الله موالاتهم، بل قد ثبت أن الله رضي عنهم ورضوا عنه بنص القرآن، وكل من رضي الله عنه فإنه يحبه.

والمقصود أن قوله: ((وغير علي من الثلاثة لا تجب مودته)) كلام باطل عند الجمهور، بل مودة هؤلاء أوجب عند أهل السنة من مودة علي، لأن وجوب المودة على مقدار الفضل.

وأما قوله: ((إن مخالفته تنافي المودة، وامتثال أوامره هو مودته، فيكون واجب الطاعة، وهو معنى الإمامة)) .

فجوابه من وجوه: أحدها: إن كان المودة توجب الطاعة فقد وجبت مودة ذوي القربى فتجب طاعتهم، فيجب أن تكون فاطمة أيضا إماما، وإن كان هذا باطلا فهذا مثله.

الثاني: أن المودة ليست مستلزمة للإمامة في حال وجوب المودة، فليس من وجبت مودته كان إماما حينئذ، بدليل أن الحسن والحسين تجب مودتهما قبل مصيرهما إمامين، وعلي تجب مودته في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن إماما، بل تجب وإن تأخرت إمامته إلى مقتل عثمان.

وهؤلاء القوم مع أهل السنة بمنزلة النصارى مع المسلمين، فالنصارى يجعلون المسيح إلها، ويجعلون إبراهيم وموسى ومحمدا أقل من الحواريين الذين كانوا مع عيسى. وهؤلاء يجعلون عليا هو الإمام المعصوم، أو هو النبي أو إله، والخلفاء الأربعة أقل من مثل الأشتر النخعي وأمثاله الذين قاتلوا معه. ولهذا كان جهلهم وظلمهم أعظم من أن يوصف: ويتمسكون بالمنقولات المكذوبة، والألفاظ المتشابهة، والأقيسة الفاسدة، ويدعون المنقولات الصادقة بل المتواترة، والنصوص البينة، والمعقولات الصريحة.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان الثامن: قوله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء

مخ ۳۸۲