366

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

وانصر من نصره، واخذل من خذله)) كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.

وأما قو له: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فلهم فيه قولان: وسنذكره إن شاء الله تعالى في موضعه.

الوجه السادس: أن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - مجاب، وهذا الداء ليس بمجاب. فعلم أنه ليس من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه من المعلوم لما تولى كان الصحابة وسائر المسلمين ثلاثة أصناف: صنف قاتلوا معه، وصنف قاتلوه، وصنف قعدوا عن هذا وهذا. وأكثر السابقين الأولين كانوا من القعود.

ثم إن هؤلاء الذين قاتلوه لم يخذلوا، بل ما زالوا منصورين يفتحون البلاد، ويقتلون الكفار.

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله)) قال معاذ بن جبل: ((وهم بالشام)) (1) .

والعسكر الذين قاتلوا مع معاوية ما خذلوا قط، بل ولا في قتال علي. فكيف يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اللهم اخذل من خذله وانصر من نصره)) والذين قاتلوا معه لم ينصروا على هؤلاء، بل الشيعة الذين تزعمون أنهم مختصون بعلي ما زالوا مخذولين مقهورين لا ينصرون إلا مع غيرهم: إما مسلمين، وإما كفار، وهم يدعون أنهم أنصاره، فأين نصر الله لمن نصره؟! وهذا وغيره مما يبين كذب هذا الحديث.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان الرابع: قوله تعالى: {والنجم إذا هوى* ما ضل صاحبكم وما غوى} (2) ، روى الفقيه علي بن المغازلي الشافعي بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ انقض كوكب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من انقض هذا الكوكب في منزله، فهو الوصي من بعدي)) فقام فتية من بني هاشم،

مخ ۳۷۱