632

Mukhtalif al-Shia fi Ahkam al-Sharia

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

ایډیټر

مؤسسة النشر الإسلامي

خپرندوی

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

احتج الأولون بوجوه: الأول: إن العادة في عبارات أهل اللغة الابتداء في الذكر بالأهم، وقد قدم الله تعالى في القرآن ذكر الفقراء على المساكين (1)، فلولا أنهم أسوء حالا لكان الأحسن تقديم المساكين.

الثاني: أنه - صلى الله عليه وآله - استعاذ من الفقر وسأل المسكنة.

الثالث: قوله تعالى: " أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر " (2) وهي تساوي جملة من الحال.

الرابع: إن الفقير مأخوذ من الفقار، فكأنه قد انكسر فقار ظهره لشدة حاجته.

احتج الآخرون بوجوه: الأول: ما رواه أبو بصير في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: قوله الله - عز وجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين "، قال: الفقير الذي لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه (3).

الثاني: إن العادة في عبارات أهل اللسان تأكيد الأضعف معنى بالأقوى منه، وأن المؤكد يفيد زيادة على ما يفيده المؤكد، ولا شك أنه يحسن تأكيد الفقير بالمسكين. فيقال: فقير مسكين دون العكس، فلو لا أن وجود الحاجة في المسكين أقوى لما حسن هذا التأكيد.

الثالث: قوله تعالى: " أو مسكينا ذا متربة " (4) معناه: أنه لشدة فقره وحاجته قد ألصق بطنه بالتراب لشدة جوعه.

مخ ۱۹۹