456

المحرر الوجيز په تفسير کې د عزیز کتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ایډیټر

عبد السلام عبد الشافي محمد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

1413هـ- 1993م

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

> > واختلف المتأولون في معنى قوله ^ كنتم خير أمة أخرجت للناس ^ فقال عمر بن الخطاب هذه لأولنا ولا تكون لآخرنا وقال عكرمة نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل

قال القاضي أبو محمد يريد ومن شاكلهم وقال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

قال القاضي فهذا كله قول واحد مقتضاه أن الآية نزلت في الصحابة قيل لهم ^ كنتم خير أمة ^ فالإشارة بقوله ^ أمة ^ إلى أمة محمد معينة فإن هؤلاء هم خيرها وقال الحسن بن أبي الحسن وجماعة من أهل العلم معنى الآية خطاب الأمة بأنهم ^ خير أمة أخرجت للناس ^ فلفظ ^ أمة ^ على هذا التأويل اسم جنس كأنه قيل لهم كنتم خير الأمم ويؤيد هذا التأويل كونهم شهداء على الناس وقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون الحديث

وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما وهو مسند ظهره إلى الكعبة ( نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها ) قال مجاهد معنى الآية كنتم خير الناس وقال الحسن نحن آخرها وأكرمها على الله تعالى وقال أبو هريرة رضي الله عنه معنى الآية كنتم للناس خير الناس

قال القاضي أبو محمد ^ فأمة ^ على هذا التأويل اسم جنس قال أبو هريرة يجيئون بالكفار في السلاسل فيدخلونهم في الإسلام

قال القاضي ولم يبعث نبي إلى الأمم كافة إلا محمد صلى الله عليه وسلم فهو وأمته يدعون إلى الإيمان ويقاتلون العالم عليه فهم خير الناس للناس وليس يلزم على هذا التأويل أنها أفضل الأمم من نفس لفظ الآية لكن يعلم هذا من لفظ آخر وهي كقوله صلى الله عليه وسلم ( أرأف أمتي بأمتي أبو بكر ) فليس يقتضي هذا اللفظ أن أبا بكر أرأف الناس على الإطلاق في مؤمن وكافر

قال القاضي والرأفة على الإطلاق ليست بجارية مع الشرع كما يجب وأما قوله ^ كنتم ^ على صيغة المضي فإنها التي بمعنى الدوام كما قال ^ وكان الله غفورا رحيما ^ النساء 96 - 99 - 100 - 152 الفرقان 70 الأحزاب 5 - 50 - 59 - 73 الفتح 14 إلى غير هذا من الأمثلة وقال قوم المعنى كنتم في علم الله وقيل في اللوح المحفوظ وقيل فيما أخبر به الأمم قديما عنكم و ^ خير ^ على هذه الأقوال كلها خبر كان ويحتمل أن تكون كان التامة ويكون ^ خير أمة ^ نصبا على الحال وهذا يتجه على بعض التأويلات التي ذكرناها دون بعض

مخ ۴۸۹