448

المحرر الوجيز په تفسير کې د عزیز کتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ایډیټر

عبد السلام عبد الشافي محمد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

1413هـ- 1993م

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

هذه الآيات توبيخ لليهود المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم و ^ الكتاب ^ التوراة وجعلهم أهله بحسب زعمهم ونسبهم وإلا فأهله على الحقيقة هم المؤمنون وآيات الله يحتمل أن يريد بها القرآن ويحتمل أن يراد بالآيات العلامات الظاهرة على يدي محمد صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى ^ والله شهيد على ما تعملون ^ وعيد محض أي يجازيكم به ويعاقبكم قال الطبري هاتان الآيتان قوله ^ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون ^ وما بعدهما إلى قوله ^ أولئك لهم عذاب عظيم ^ آل عمران 105 نزلت بسبب رجل من يهود حاول الإغواء بين الأوس والخزرج قال ابن إسحاق حدثني الثقة عن زيد بن أسلم قال شاش ابن قيس اليهودي وكان شيخا قد عسى في الجاهلية عظيم الكفر شديد الضغن على المسلمين والحسد لهم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج وهم في مجلس يتحدثون فغاظه ما رأى من جماعتهم وصلاح ذات بينهم بعد ما كان بينهم من العداوة فقال قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار فأمر فتى شابا من يهود فقال أمد إليهم واجلس معهم وذكرهم يوم بعاث وما كان قبله من أيام حربهم وأنشدهم ما قالوه من الشعر في ذلك ففعل الفتى فتكلم القوم عند ذلك فتفاخروا وتنازعوا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث من الأوس وجبار بن صخر من الخزرج فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه إن شئتم والله رددناها الآن جذعة فغضب الفريقان وقالوا قد فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة يريدون الحرة فخرجوا إليها وتحاوز الناس على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين فقال يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ووعظهم فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان فألقوا السلاح وبكوا وعانق الناس بعضهم بعضا من الأوس والخزرج وانصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين فأنزل الله في شاس بن قيس وما صنع هذه الآيات وقال الحسن وقتادة والسدي إن هذه الآيات نزلت في أحبار اليهود الذين كانوا يصدون المسلمين عن الإسلام بأن يقولوا لهم إن محمدا ليس بالموصوف في كتابنا

< <

آل عمران : ( 99 ) قل يا أهل . . . . .

> > قال الفقيه الإمام ولا شك في وقوع هذين السببين وما شاكلهما من أفعال اليهود وأقوالهم فنزلت الآيات في جميع ذلك وصد معناه أعرض عن الشيء وانصرف عنه وهو فعل يقف ويتعدى بلفظ واحد تقول صددت عن كذا وصددت غيري عنه فالذي في هذه الآية هو الفعل المتعدي وقرأ الحسن بن أبي الحسن تصدون بضم التاء وكسر الصاد وهذا هو الفعل الواقف نقل بالهمزة فعدي و ^ سبيل الله ^ في هذه الآية هو الإسلام الذي هو طريق إلى رضى الله وجنته و ^ من ^ مفعولة ب ^ تصدون ^ والضمير في ^ تبغونها ^ عائد على السبيل ومعنى تبغون على ما فسر الزجاج والطبري وغيرهما تطلبون فالمعنى تطلبون لها العوج أي الاعوجاج والانفساد تقول العرب أبغني كذا بألف موصولة بمعنى اطلبه لي فإذا أرادوا أعني على طلبه واطلبه معي قطعوا الألف مفتوحة وقيل إن تبغون هنا من البغي الذي هو التعدي أي تبغون عليها ويكون ^ عوجا ^ على هذا التأويل نصبه على الحال من الضمير في تبغون أي عوجا منكم وعدم استقامة والعوج بكسر العين ما كان في الأمور والحجج غير الأجرام والعوج بفتح العين ما كان في الأجرام كالجدار والعصا ونحو ذلك قال ابن قتيبة والأرض خاصة من الأجرام يقال فيها عوج بكسر العين ومنه قول الله تعالى ^ لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ^ طه 107 قال بعض اللغويين هما لغتان بمعنى واحد وقوله تعالى ^ وأنتم شهداء ^ يريد جمع شاهد على ما في التوراة من صفة محمد وصدقه وباقي الآية وعيد قوله تعالى

مخ ۴۸۱