427

المحرر الوجيز په تفسير کې د عزیز کتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ایډیټر

عبد السلام عبد الشافي محمد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

1413هـ- 1993م

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

> > وقوله تعالى ^ الذين يشترون بعهد الله ^ الآية آية وعيد لمن فعل هذه الأفاعيل إلى يوم القيامة وهي آية يدخل فيها الكفر فما دونه من جحد الحقوق وختر المواثيق وكل أحد يأخذ من وعيد الآية على قدر جريمته واختلف المفسرون في سبب نزولها فقال عكرمة نزلت في أحبار اليهود أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب تركوا عهد الله في التوراة للمكاسب والرياسة التي كانوا بسبيلها وروي أنها نزلت بسبب خصومة الأشعث بن قيس مع رجل من اليهود في أرض فوجبت اليمين على اليهودي فقال الأشعث إذن يحلف يا رسول الله ويذهب بمالي فنزلت الآية وروي أن الأشعث بن قيس اختصم في أرض مع رجل من قرابته فوجبت اليمين على الأشعث وكان في الحقيقة مبطلا قد غصب تلك الأرض في جاهليته فنزلت الآية فنكل الأشعث عن اليمين وتحرج وأعطى الأرض وزاد من عنده أرضا أخرى وروي أن الآية نزلت بسبب خصومة لغير الأشعث بن قيس وقال الشعبي نزلت الآية في رجل أقام سلعة في السوق من أول النهار فلما كان في آخره جاءه رجل فساومه فحلف حانثا لقد منعها في أول النهار من كذا وكذا ولولا المساء ما باعها فنزلت الآية بسببه وقال سعيد بن المسيب اليمين الفاجرة من الكبائر ثم تلا هذه الآية وقال ابن مسعود كنا نرى ونحن مع نبينا أن من الذنب الذي لا يغفر يمين الصبر إذا فجر فيها صاحبها وقد جعل الله الأيمان في هذه الألفاظ مشتراة فهي مثمونة أيضا والخلاق الحظ والنصيب والقدر وهو مستعمل في المستحبات وقال الطبري ^ ولا يكلمهم الله ^ معناه بما يسرهم وقال غيره نفى تعالى أن يكلمهم جملة لأنه يكلم عباده المؤمنين المتقين وقال قوم من العلماء وهي عبارة عن الغضب المعنى لا يحفل بهم ولا يرضى عنهم ^ ولا يزكيهم ^ يحتمل معنيين أحدهما يطهرهم من الذنوب وأدرانها والآخر ينمي أعمالهم فهي تنمية لهم والوجهان منفيان عنهم في الآخرة و ^ أليم ^ فعيل بمعنى مفعل فالمعنى مؤلم قوله تعالى < <

آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . .

> >

الضمير في ^ منهم ^ عائد على أهل الكتاب والفريق الجماعة من الناس هي مأخوذة من فرق إذا فصل وأبان شيئا عن شيء و ^ يلوون ^ معناه يحرفون ويتحيلون بتبديل المعاني من جهة اشتباه الألفاظ واشتراكها وتشعب التأويلات فيها ومثال ذلك قولهم راعنا واسمع غير مسمع ونحو ذلك وليس التبديل المحض بلي وحقيقة اللي في الثياب والحبال ونحوها فتلها وإراغتها ومنه لي العنق ثم استعمل ذلك في الحجج والخصومات والمجادلات تشبيها بتلك الإراغة التي في الأجرام فمنه قولهم خصم ألوى ومنه قول الشاعر

( فلو كان في ليلى شذى من خصومة

للويت أعناق الخصوم الملاويا ) + الطويل +

وقال الآخر

( ألفيتني ألوي بعيدا مستمر ) + الرجز +

مخ ۴۶۰