له: إمسك عليك مالك فإنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس.
وقال ابن عباس ﵁ حث النبي ﷺ ذات يوم على الصدقة، فجاء أبو بكر بماله كله، فقال له النبي ﷺ: ما أعددت لعيالك فقال الله ورسوله، وجاء عمر ﵁ بنصف ماله، فقال له: ما أعددت لعيالك؟ فقال: الله ورسوله ونصف مالي، فقال ﷺ:
بين الرجلين ما بين الكلمتين.
وسئل الشبلي عمّا يجب في مائتي درهم، فقال: أما من جهة الشرع فخمسة دراهم وأما من جهة الإخلاص فالكل. وقيل للمأمون لا شرف في السرف، فقال: لا سرف «١» في الشرف.
الإنفاق على الأهل
قال النبي ﷺ: نفقة الرجل على أهله صدقة، وقال: خيركم خيركم لأهله، وقال:
ابدأ بمن تعول ولا تعجز عن نفسك.
وكان أيوب يقول لأصحابه: تعاهدوا أولادكم وأهليكم بالبر والمعروف ولا تدعوهم يطمحوا بأبصارهم إلى ما في أيدي الناس.
وقال زيد بن على ﵁: ثلاث لا يسأل الإنسان عنها: ما ينفقه في مرضه وما ينفقه في إفطاره، وما ينفقه على ضيفه.
مدح مفيد مبيد
مدح إعرابي رجلا، فقال: هو أكسبكم للمعدوم وآكلكم للمأدوم وأعطاكم للمحروم.
وقال الوليد بن يزيد: لأجمعنّ جمع من يعيش أبدا ولأنفقنه إنفاق من يموت غدا.
قال أبو تمّام:
إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشر ... أغارت عليهم واحتوته الصنائع
وقال آخر:
إذا أسلفتهن الملاحم مغنما ... دعاهن من كسب المكارم مغرم
وقال المتنبّي:
والسّلم يكسر من جناحي ماله ... بنواله ما تجبر الهيجاء «٢»
النهي عن إمساك المال
قال النبي ﷺ: ينادي مناد كلّ ليلة، فيقول: اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا.