يلزمك العمل، ولو حلفت أنها كلمة نبي، لرجوت أن لا أحنث، ثم لم أره بعد ذلك فرحمه الله حيا وميتا فقد نصح. وقيل: التاجر الصدوق، مع النبيين والصديقين.
ذمّ الحكرة
قال النبي ﷺ: من احتكر على المسلمين طعامهم ضرب الله ماله بالإفلاس، وعنه ﷺ: من احتكر طعاما أربعين يوما فقد برىء من الله ورسوله وقال ﷺ: الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون.
وفي عهد أزدشير: لا تحبوا الاحتكار فيعمّكم القحط. وقال معاذ بن جبل ﵁: قلت يا رسول الله ما الحكرة، فقال: الذي إذا سمع بالغلاء فرح وإذا سمع بالرخص اغتم. وقال علي ﵁: لا أسمع بالكوفة برجل احتكر إلا أحرقت طعامه بالنار أو أنهبته. وكتب الوليد بن مصعب إلى صاحبه بالساحل: تفقد أمر الحناطين فإن زادوا في السعر من غير علة فأنهبهم عوامك فالغلاء من أسباب الفتن. مع الغلاء تكون الشكوى ثم الجلاء ثم الوباء.
تحليل البيع وذمّ الرّبا
قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
«١» وقال: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
«٢» وقال: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
«٣» ولعن النبي ﷺ: آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وقال ﷺ: الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ستة وثلاثين زنية زناها زان. وقال ﷺ: يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره. وروي: كل قرض جر منفعة فهو الربا.
الحثّ على مراعاة العلم في المبايعة
قال أمير المؤمنين عليّ كرم الله وجهه: من أتجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا. وقال الضحاك: ما من تاجر ليس بفقيه إلا أكل الربا شاء أم أبى.
المكروه من البيوع
قال النبي ﷺ: لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه. وقال ﷺ: لا تناجشوا والنجش الزيادة في السلعة من غير حاجة، ونهى عن تلقي الركبان وبيع حاضر لباد. وقال ﷺ: لا يحل شراء المغنيات ولا بيعهن ولا تعليمهن، وتلا قول الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
«٤» . ونهى عن بيع فضل الماء، فقال: من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة. وقال ﷺ: لا يحل