494

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ مَحْمُولٌ فِي أُولَاهُمْ، وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ لَا ثَانِيَةُ الْأُولَى، وَسَهْوُهُ فِي الْأُولَى يَلْحَقُ الْجَمِيعَ، وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ الْأَوَّلِينَ، وَيُسَنُّ حَمْلُ السِّلَاحِ فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ.
الرَّابِعُ أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ فَيُصَلِّيَ كَيْفَ أَمْكَنَ
ــ
[مغني المحتاج]
الثَّلَاثِ لِمُفَارَقَتِهَا قَبْلَ انْتِصَافِ صَلَاتِهَا عَلَى خِلَافِ الْمُفَارَقَةِ فِي صَلَاتِهِ ﷺ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهَا بَعْدَ الِانْتِصَافِ، وَالرَّابِعُ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ، وَيُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ الْمَغْرِبُ إذَا صَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً (وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ) فِيمَا لَوْ فَرَّقَهُمْ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِرْقَتَيْنِ (مَحْمُولٌ فِي أُولَاهُمْ) أَيْ رَكْعَتِهِمْ الْأُولَى لِاقْتِدَائِهِمْ فِيهَا (وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ) أَيْ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ لِلْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ سَهْوُهُمْ مَحْمُولٌ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ الْمَجْزُومِ بِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِاقْتِدَائِهِمْ بِالْإِمَامِ فِيهَا حُكْمًا، وَالثَّانِي لَا، لِانْفِرَادِهِمْ بِهَا حِسًّا (لَا ثَانِيَةُ الْأُولَى) لِانْفِرَادِهِمْ حِسًّا وَحُكْمًا (وَسَهْوُهُ) أَيْ الْإِمَامِ (فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى يَلْحَقُ الْجَمِيعَ) فَيَسْجُدُ الْمُفَارِقُونَ عِنْدَ تَمَامِ صَلَاتِهِمْ وَإِنْ كَانَ سَهْوُهُ قَبْلَ اقْتِدَاءِ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ لِلنُّقْصَانِ الْحَاصِلِ فِي صَلَاتِهِ (وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ الْأَوَّلِينَ) لِمُفَارَقَتِهِمْ قَبْلَ السَّهْوِ، وَتَسْجُدُ الثَّانِيَةَ مَعَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ، وَلَوْ سَهَا فِي حَالِ انْتِظَارِهِمْ لَحِقَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُقَاسُ بِذَلِكَ السَّهْوُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ.
(وَيُسَنُّ) لِلْمُصَلِّي صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ (حَمْلُ السِّلَاحِ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَنَشَّابٍ وَسِكِّينٍ (فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) السَّابِقَةِ احْتِيَاطًا (وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ) الْحَمْلُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] [النِّسَاءَ]، وَحَمَلَ الْأَوَّلُ الْآيَةَ عَلَى النَّدْبِ، إذْ لَوْ وَجَبَ لَكَانَ تَرْكُهُ مُفْسِدًا كَغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ قَطْعًا، وَلَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ احْتِيَاطًا، وَيَحْرُمُ مُتَنَجِّسٌ وَبَيْضَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إبْطَالِ الصَّلَاةِ، وَيُكْرَهُ رُمْحٌ أَوْ نَحْوُهُ يُؤْذِيهِمْ بِأَنْ يَكُونَ بِوَسَطِهِمْ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ خَفَّ بِهِ الْأَذَى، وَإِلَّا فَيَحْرُمُ، وَلَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الْحَمْلِ تَعَرُّضٌ لِلْهَلَاكِ ظَاهِرًا وَجَبَ حَمْلُهُ أَوْ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْهُلُ تَنَاوُلُهُ كَسُهُولَةِ تَنَاوُلٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ، بَلْ يَتَعَيَّنُ وَضْعُهُ إنْ مَنَعَ حَمْلُهُ الصِّحَّةَ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ ذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ حَمْلِهِ أَوْ وَضْعِهِ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَالدِّرْعُ أَوْ التُّرْسُ لَيْسَ بِسِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ ثَقِيلًا يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْجَعْبَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إطْلَاقُ الْقَوْلِ. بِأَنَّهُمَا مِنْ السِّلَاحِ، إذْ لَيْسَ كُلُّ سِلَاحٍ يُسَنُّ حَمْلُهُ فِي الصَّلَاةِ، إذْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَقْتُلُ، لَا مَا يُدْفَعُ بِهِ.
(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ، وَهُوَ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِحَيْثُ يَلْتَصِقُ لَحْمُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ أَوْ يُقَارِبُ الْتِصَاقَهُ أَوْ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسُّدَى (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا هُجُومَ الْعَدُوِّ لَوْ وَلَّوْا عَنْهُ وَانْقَسَمُوا (فَيُصَلِّيَ) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ

1 / 578