مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج
مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
ایډیټر
علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَإِنْ صَلَّى مَغْرِبًا فَبِفِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ عَكْسِهِ فِي الْأَظْهَرِ وَيَنْتَظِرُ فِي تَشَهُّدِهِ أَوْ قِيَامِ الثَّالِثَةِ، وَهُوَ أَفْضَلُ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ رُبَاعِيَّةً فَبِكُلٍّ رَكْعَتَيْنِ فَلَوْ صَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ فِي الْأَظْهَرِ،
ــ
[مغني المحتاج]
بَطْنِ نَخْلٍ إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى، وَيُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ عَدَدٌ تَصِحُّ بِهِ الْجُمُعَةُ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ خَطَبَ بِفِرْقَةٍ وَصَلَّى بِأُخْرَى وَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ فِي السَّامِعِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا لِلْحَاجَةِ مَعَ سَبْقِ انْعِقَادِهَا وَتَجْهَرُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُمْ مُنْفَرِدُونَ، وَلَا تَجْهَرُ الثَّانِيَةُ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ بِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ (فَإِنْ صَلَّى) الْإِمَامُ (مَغْرِبًا) عَلَى كَيْفِيَّةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ (فَبِفِرْقَةٍ) مِنْ الْقَوْمِ يُصَلِّي بِهَا (رَكْعَتَيْنِ) ثُمَّ تُفَارِقُهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ مَعَهُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ تَشَهُّدِهِمْ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (وَبِالثَّانِيَةِ) مِنْهُ (رَكْعَةً وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ عَكْسِهِ) الْجَائِزِ أَيْضًا (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ التَّفْضِيلَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَالسَّابِقُ أَوْلَى بِهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ عَكَسَ لَزَادَ فِي الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ تَشَهُّدًا غَيْرَ مَحْسُوبٍ لَهَا لِوُقُوعِهِ فِي رَكْعَتِهَا الْأُولَى وَاللَّائِقُ بِالْحَالِ هُوَ التَّخْفِيفُ دُونَ التَّطْوِيلِ، وَالثَّانِي عَكْسُهُ أَفْضَلُ لِتَنْجَبِرَ بِهِ الثَّانِيَةُ عَمَّا فَاتَهَا مِنْ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ (وَ) عَلَى الْأَظْهَرِ (يَنْتَظِرُ) الْإِمَامُ فَرَاغَ الْأُولَى وَمَجِيءَ الثَّانِيَةِ (فِي) جُلُوسِ (تَشَهُّدِهِ أَوْ قِيَامِ الثَّالِثَةِ، وَهُوَ) أَيْ انْتِظَارُهُ فِي الْقِيَامِ (أَفْضَلُ) مِنْ انْتِظَارِهِ فِي جُلُوسِ تَشَهُّدِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلُّ التَّطْوِيلِ بِخِلَافِ جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.
وَالثَّانِي أَنَّ انْتِظَارَهُ فِي التَّشَهُّدِ أَوْلَى لِيُدْرِكُوا مَعَهُ الرَّكْعَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَجُعِلَ الْخِلَافُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا قَوْلَيْنِ، وَيَأْتِي فِي قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي الِانْتِظَارِ فِي الْقِيَامِ أَوْ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فِي الِانْتِظَارِ فِي جُلُوسِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَلَوْ فَرَّقَهُمْ فِي الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ فِرَقٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى النَّصِّ (أَوْ) صَلَّى (رُبَاعِيَّةً فَبِكُلٍّ) مِنْ الْفِرْقَتَيْنِ يُصَلِّي (رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلًا لِلْمَقْصُودِ مَعَ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمَأْمُومِينَ وَهَلْ الْأَفْضَلُ الِانْتِظَارُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الْقِيَامِ الثَّالِثِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَلَوْ صَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالْأُخْرَى ثَلَاثًا أَوْ عَكْسُهُ صَحَّتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَيَسْجُدُ الْإِمَامُ، وَالثَّانِيَةَ لِلسَّهْوِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ (فَلَوْ) فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقٍ، وَ(صَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً) وَفَارَقَتْهُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَأَتَمَّتْ لِنَفْسِهَا وَهُوَ يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الْأُولَى فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَفَرَاغَ الثَّانِيَةِ فِي تَشَهُّدِهِ أَوْ قِيَامِ الثَّالِثَةِ وَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا مَرَّ، وَفَرَاغَ الثَّالِثَةِ فِي قِيَامِ الرَّابِعَةِ، وَفَرَاغَ الرَّابِعَةِ فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ لِيُسَلِّمَ بِهَا (صَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَشَرْطُ ذَلِكَ أَنْ تَمَسَّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَاقْتِضَاءُ الرَّأْيِ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ كَفِعْلِهِ فِي حَالِ الْأَمْنِ وَأَقَرَّاهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، لَكِنَّهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُونَ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الزَّوَائِدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي الدَّقَائِقِ، وَالثَّانِي: تَبْطُلُ صَلَاةُ الْإِمَامِ لِزِيَادَتِهِ عَلَى الِانْتِظَارَيْنِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ كَمَا سَبَقَ وَصَلَاةِ الْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ إنْ عَلِمُوا بِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَالثَّالِثُ: تَبْطُلُ صَلَاةُ الْفِرَقِ
1 / 577