658

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

إهداء رسول الله ﷺ جمل أبي جهل وهو بمكة عام الحديبية وكان في رأسه برة من فضة جمل بها وأن عرفجة أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل وكان بعد تحريم الذهب على الذكران لأنه ما شكا النتن إلى النبي ﷺ إلا ليبيح له ما أباح إذ لو كان حلالا لما احتاج إلى التشكي.
واختلف في شد الأسنان بالذهب إذا تحركت فعن أبي حنيفة قولان الكراهة والإباحة وفي إباحته بالفضة قول واحد وعن جماعة من السلف أنهم ضببوا أسنانهم بالذهب منهم المغيرة أمير الكوفة والحسن وموسى بن طلحة وعبيد الله بن الحسن قاضي البصرة وأبو حمزة وأبو نوفل ويزيد الرشك وغيرهم ولا نعلم فيه خلافا إلا ما ذكرناه عن أبي حنيفة وقوله في الإباحة أولى لما روينا في قصة عرفجة.
وروي شريك عن حميد قال رأيت عند أنس قدح النبي ﷺ فيه فضة أو قد شد بفضة يحتمل أنه كان فعله ﷺ فكان من أعظم الحجة على إباحته وإن كان من أنس فقد دل على إباحة الشرب في مثله كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه لأنه صار إليه رجل جليل فقيه من الصحابة وهو أنس بن مالك خلافا للشافعي في كراهته وخلاف ما روي عن ابن عمر وابنه سالم والأولى قول أنس لاحتمال ما كان في القدح فعل رسول الله ﷺ وقياسا على إباحة علم الحرير في ثوب الكتان والقطن وإنما نهى ﷺ عن الشرب في آنية الذهب والفضة ولم ينه عن الآنية المفضضة كما نهى عن لباس الحرير ولم ينه عما كان فيه شيء من الحرير. وعن ابن عمر أنه اشترى جبة فيها خيط أحمر فردها فسمعت ذلك أسماء فقالت بؤس لابن عمر يا جارية ناوليني جبة رسول الله ﷺ فإذا هي جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرج بالديباج فكرة ابن عمر الجبة

2 / 287