فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ
وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمُ، وَلَا يَتَشَهَّدُ.
فَإِنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
خَمْسَ عَشْرَةَ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً» فَعَلَى هَذَا سَجْدَةُ (ص) مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، بَلْ سَجْدَةُ شُكْرٍ. لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا»، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. فَعَلَى هَذَا يَسْجُدُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ سَجَدَ فِيهَا عَالِمًا بَطَلَتْ، ذَكَرَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ؛ وَهُوَ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا بَقِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ؛ لِأَنَّهُ ﵇ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسُجُودُ الْفَرِيقَيْنِ مَعَهُ؛ لِكَوْنِهَا أَوَّلَ سَجْدَةٍ لَا لِغَيْرِهِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي (الِانْشِقَاقِ) وَفِي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ) هَذَا قَوْلُ عَمْرٍو، وَابْنِهِ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِقَوْلِهِ ﵇ (فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَيْنٍ عَنْ عَمْرٍو،