مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بَابُ النِّيَّةِ وَهِيَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِلصَّلَاةِ، عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
تَتَّسِعُ لِاجْتِهَادَيْنِ لِطُولِهَا، بِخِلَافِ حُكْمِ الْحَاكِمِ، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يَلْزَمُهُ جِهَتُهُ الْأَوَّلِيَّةُ لِئَلَّا يُنْقَضَ الِاجْتِهَادُ بِالِاجْتِهَادِ (وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ) لِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ لَكَانَ نَقْضًا لِلِاجْتِهَادِ بِمِثْلِهِ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَدَمِ تَنَاهِيهِ، وَكَالْحَاكِمِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.
فَرْعٌ: إِذَا ظَنَّ الْخَطَأَ فِيهَا بَطَلَتْ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِنْ بَانَ لَهُ صِحَّةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ اسْتَمَرَّ، وَصَحَّتْ، وَإِنْ بَانَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهَا بَنَى، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ، أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ تَرْكُهَا، وَلِأَنَّ مَا مَضَى مِنْهَا كَانَ صَحِيحًا، فَجَازَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَخْبَرَ فِيهَا بِالْخَطَأِ يَقِينًا لَزِمَهُ قَبُولُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُهُ، فَكَمَنَ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْصُوصِهِ فِي الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ وُجُوبَ الصَّلَاةِ إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَابُ النِّيَّةِ]
[تَعْرِيفُ النِّيَّةِ وَحُكْمُهَا]
بَابُ النِّيَّةِ.
النِّيَّةُ مُشَدَّدَةٌ، وَحُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ يُقَالُ نَوَيْتُ نِيَّةً وَنَوَاةً، وَأَنْوَيَتُ كَنَوَيْتُ، قَالَهُ الزُّجَاجُ، وَانْتَوَيْتُ كَذَلِكَ، حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ، وَهُوَ عَزْمُ الْقَلْبِ عَلَى الشَّيْءِ، يُقَالُ: نَوَاكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ أَيْ: قَصَدَكَ بِهِ.
وَفِي الشَّرْعِ: الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَالتَّلَفُّظُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، إِذِ الْغَرَضُ جَعْلُ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِالنِّيَّةِ، لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْفِظَ بِمَا نَوَاهُ، وَإِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلى غير مَا نَوَاهُ لَمْ يَضُرَّ، فَإِنْ تَلَفَّظَ بِمَا نَوَاهُ كَانَ تَأْكِيدًا ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
(وَهِيَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ: لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
1 / 365