مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَجْهَيْنِ، وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى، اجْتَهَدَ لَهَا، فَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، عَمِلَ بِالثَّانِي، وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بِغَيْرِ دَلِيلٍ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ، وَعَادِمٌ لِلدَّلِيلِ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ أَخْطَأَ أَعَادَ) لِفَوَاتِ الشَّرْطِ، وَهُوَ عَدَمُ الْإِصَابَةِ، وَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ (وَإِنْ أَصَابَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا يُعِيدُ، لِأَنَّهُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِيهَا، وَهُوَ إِنْ كَانَ فَرْضُهُ السُّؤَالَ فَقَدْ سَقَطَ بِعَدَمِ الْمَسْئُولِ، وَالثَّانِي: بَلَى، لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي الْوَقْتِ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْخَلَلِ اسْتِدْرَاكًا لِمَا حَصَلَ.
١ -
(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ) ثُمَّ شَكَّ فِي اجْتِهَادِهِ، لَمْ يَلْتَفِتْ، وَبَنَى، لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا بِظَاهِرٍ، فَلَا يَزُولُ عَنْهُ بِالشَّكِّ، وَكَذَا إِنْ زَالَ ظَنُّهُ، وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُ الْخَطَأُ، وَلَا ظَهَرَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى (ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ) لِمَا رَوَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ الْقِبْلَةُ؛ فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ، وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ عَجَزَ عَنْهُ أَشْبَهَ سَائِرَ الشُّرُوطِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَدِلَّةِ ظَاهِرَةً فَاشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ، أَوْ مَسْتُورَةً بِغَيْمٍ أَوْ مَا يَسْتُرُهَا عَنْهُ، وَكَذَا إِذَا قَلَّدَ فَأَخْطَأَ مُقَلِّدُهُ (فَإِنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى اجْتَهَدَ لَهَا) لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ فَتَسْتَدْعِي طَلَبًا جَدِيدًا، كَطَلَبِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ، وَكَالْحَادِثَةِ فِي الْأَصَحِّ فِيهَا كَمُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ، وَأَلْزَمُهُ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَأَبُو الْوَفَاءِ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ طَرِيقَ الِاجْتِهَادِ (فَإِنْ تغير اجتهاده عَمِلَ بِالثَّانِي) أَيْ: بالآخر، لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ فِي ظَنِّهِ، وَالْعَمَلُ بِهِ وَاجِبٌ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يَبْنِي نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، لِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ، وَالصَّلَاةُ
1 / 364