Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة السابعة والعشرون:
فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي:
حَدِيثُ خَالِد بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﵌ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: لا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ (رواه البخاري).
الجواب:
ذكر العلامة بدر الدين العيني في شرحه لهذا الحديث أن من العلماء من يقول: «كان هذا وأمثاله في ابتداء الإسلام» (١).
وهذا الذي يقتضيه الجمع بين النصوص وعدم ضرب بعضها ببعض.
ومن العلماء من جعل ذلك من خصائص النبي ﵌؛ قَالَ الحافظ ابن حَجَر: «(قَوْله (كَمَجْلِسِك) - بِكَسْرِ اللام - أَيْ مَكَانك، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ وَرَاء حِجَاب، أَوْ كَانَ قَبْل نُزُول آيَة الْحِجَاب، أَوْ جَازَ النَّظَر لِلْحَاجَةِ أَوْ عِنْد الْأَمْن مِنْ الْفِتْنَة» اهـ.
وَالْأَخِير هُوَ الْمُعْتَمَد، وَالَّذِي وَضَحَ لَنَا بِالأَدِلَّةِ الْقَوِيَّة أَنَّ مِنْ خَصَائِص النَّبِيّ ﵌ جَوَاز الْخَلْوَة بِالأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَر إِلَيْهَا» (٢).
واعترض القاري في (المرقاة) على كلام الحافظ هذا فَقَالَ: «هذا غريبٌ فإنَّ
(١) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢٥/ ٢٧٥).
(٢) فتح الباري (٩/ ٢٠٣).
2 / 430