344

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
الشبهة السادسة:
نبأ موسى ﵇ مع المرأتين:
قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ (القصص: ٢٣ - ٢٦).
من عجيب ما يتمسك به دعاة الاختلاط نبأ موسى ﵇ مع بنتي صاحب مدين، وليس فيه حجة على جواز الاختلاط بل هو دليل آخر على المنع، فموسى لما رأى أُمّة من الناس يسقُون، ووجد من دونهم امرأتين تذودان غنمهما عن السقيا مع القوم، منعزلتين لا تسقيان مع الناس، لم يَرْضَهُ موقفهما واستغربه؛ ولهذا سألهما بعبارة مختصرة: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾، فكان الجواب بأوجز عبارة وبقدر الحاجة: ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾.
والأسئلة التي ينبغي أن تطرح هنا لماذا هذا الاقتضاب؟ مع أنه عند أبيهما قص القصص!
ولماذا لم تسقيا؟
ولماذا ذادتا غنمهما؟
وعن ماذا ذادتا الغنم؟
أليس عن الاختلاط بغنم القوم؟
ثم أليس الأوْلى لهما أن تعجلا؟

2 / 347