370

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
(٥٨٥) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ - قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ -: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
(٥٨٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. قَالَتْ: فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا. فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ! ! فَقَالَ: صَدَقَتَا! إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ. قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَفِيهِ قَالَتْ: «وَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
بَابُ مَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ
(٥٨٧) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ».

= وفتنة القبر هي سؤال المنكر والنكير مع الحيرة والخوف، وعذاب القبر: ما يترتب على هذه الفتنة من الأهوال والشدائد كشدة الضغطة، ووحشة الوحدة، وضرب الملائكة بمقامع من حديد وغير ذلك (فارتاع رسول الله ﷺ) أي ففزع من الروعة وهي الفزعة أي الخوف مع الحيرة.
١٢٥ - قولها: (ولم أنعم أن أصدقهما) أي لم أستحسن أن أصدقهما، ولم تطب نفسي بذلك، وسياق هذا الحديث غير سياق الحديث السابق، والظاهر أنهما واقعتان مختلفتان، ولعل هذه الثانية وقعت بعد ليال من الأولى، وقبل أن يوحى إلى النبي ﷺ في ذلك شيء، فلما وقعت هذه الثانية وأخبرت بها عائشة النبي ﷺ، أوحي إليه، فصدقهما، وجعل يتعوذ بعدها من عذاب القبر في كل صلاة، وبهذا ينسجم الحديثان. والله أعلم.
١٢٧ - قوله: (الدجال) معناه الخداع الكذاب، فعال من الدجل، وهو الخدع والكذب والتغطية، والمراد به هنا: الكذاب المعهود الذي سيظهر في آخر الزمان، والمراد بفتنته: ما يظهر على يده من الأمور الخارقة للعادة التي يضل بها من ضعف إيمانه، كما اشتملت على ذلك الأحاديث المشتملة على ذكره وذكر خروجه، وما يظهر للناس من تلك الأمور.

1 / 372