Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
د خپرونکي ځای
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
(٥٨٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي بِذَا أَبُو مَعْبَدٍ، - ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ». قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا! قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ! ! .
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَفْعَ
الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ».
بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
(٥٨٤) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ -: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ! وَقَالَ: إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ
= الكافة طبقة عن طبقة، فهو ثابت متواترًا عملًا، وطبقة عن طبقة، وهذا كالقعدة الأخيرة عند الحنفية، فإنها فرض عندهم تبطل الصلاة بتركها، ولا دليل على فرضيتها إلا أخبار الآحاد أو تواتر العمل.
١٢٠ - قوله: (كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ) أي انتهاءها (بالتكبير) أي بقوله "الله أكبر" بعد فراغه من الصلاة، فهو من الأذكار المسنونة بعد الصلاة، وأنه أول هذه الأذكار، ولا أدري من أين تركوا العمل به في عامة البلاد في هذا الزمان، وأما عدم معرفة ابن عباس انقضاء الصلاة إلا بالتكبير فالأغلب أنه كان يحضر في أواخر الصفوف، فلم يكن يسمع صوت التسليم، وهذا يعني أن صوته ﷺ بالتكبير بعد الصلاة كان أقوى من صوته بالتسليم.
١٢٢ - الحديث دليل على مشروعية رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة، وقد ذهب إليه ابن حزم، وحمله أصحاب المذاهب المتبوعة على أن الرفع كان أحيانا لقصد التعليم، فالجهر بالذكر ليس بمشروع ولا بمستحب، ولكن ظاهر الأحاديث هو ما ذهب إليه ابن حزم، ولا يوجد دليل لما أختاره أصحاب المذاهب الأربعة، والله أعلم.
١٢٣ - قوله: (تفتنون في القبور) بالبناء للمفعول من الفتنة، وهي الاختبار والامتحان والابتلاء بالمكروه، =
1 / 371