753

The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية - بدون تاريخ

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[منحة الخالق]

فيه تفويت الترتيب وهو فرض يفوت الجواز بفوته كترتيب الوتر على العشاء فإن حمل على ظاهره فهو مشكل إلا أن يحمل على ساقط الترتيب أو على عودها إلى الجواز إذا صلى خمسا بعدها، وذلك أن المغرب والعشاء وقتهما وقت العشاء فهما صلاتان اجتمعتا في وقت واحد، وقد تقدم في الوتر والعشاء أنه يجب الترتيب بينهما قالوا هناك ولا يقدم الوتر على العشاء للترتيب لا لأن وقت الوتر لم يدخل حتى لو نسي العشاء وصلى الوتر جاز لسقوط الترتيب وهذا عند أبي حنيفة؛ لأنه فرض عنده فصار كفرضين اجتمعا في وقت واحد كالقضاءين أو القضاء والأداء فينبغي أن يكون في تقديم صلاة العشاء على المغرب هنا كذلك إذ لا موجب لسقوط الترتيب وبانفجار الصبح لم تدخل الفوائت في حد الكثرة. اه. .

قلت: وهذا خلاف الظاهر بل المتبادر سقوط الترتيب هنا أيضا ولذا قال في حواشي مسكين تزاد هذه على ما يسقط به الترتيب (قوله وهو يوهم عدم الصحة) قال في النهر أنى يتوهم عدم الصحة للصلاة بعد دخول وقتها اه.

وتأمله مع ما مر عن السراج وقوله في حديث «الصلاة أمامك» أي وقتها أفلا يتوهم معه ذلك، وقال الرملي كيف لا يتوهم والجواز مشترك بين الصحة والحل، وإذا قلنا أنى يتوهم عدم الصحة بعد دخول الوقت قلنا أنى يتوهم عدم الحل بعد دخوله كما هو ظاهر فالتوهم هنا لا ينكر (قوله لكان أداء) أي لكان فعلها ثانيا أداء إن كان في الوقت إلخ.

(قوله وحاصل دليلهم إلخ) خطر لي هنا إشكال، وهو أن الحديث المفيد تأخير المغرب إذا كان ظنيا، وكان الدليل الموجب للمحافظة على الوقت قطعيا لم يجز تأخير المغرب عن وقتها الثابت بالقطعي وإلا لزم تقديم الظني عليه مع أنه لا قائل بعدم جواز تأخيره بل بوجوبه ولا محيص حينئذ إلا بدعوى عدم ظنية الحديث أو عدم قطعية دلالة الآية، وإذا كان كذلك لا يتم قوله فعملنا بمقتضاه إلخ وبه يتأيد بحث المحقق ثم رأيت في العناية قال ما نصه، واعترض بأن هذا الحديث من الآحاد فكيف يجوز أن يبطل به قوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] ، وأجاب شيخ شيخي العلامة بأنه من المشاهير تلقته الأمة بالقبول في الصدر الأول وعملوا به فجاز أن يزاد به على كتاب الله تعالى وأقول: قوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] الآية ونحوها ليس فيه دلالة قاطعة على تعيين الأوقات، وإنما دلالتها على أن للصلاة أوقاتا وتعيينها ثبت إما بحديث جبريل أو بغيره من الآحاد أو بفعله - عليه الصلاة والسلام -، ومثل ذلك لا يفيد القطع فجاز أن يعارضه خبر الواحد ثم يعمل بفعله - عليه السلام - وهو أنه جمع بينهما بالمزدلفة ولا يجوز أن يكون قضاء فتعين أن يكون ذلك وقته. اه.

والأحسن الأول؛ لأن عدم قطعية تعيين الأوقات بعيد لثبوته بالنقل المتواتر عنه - عليه الصلاة والسلام - بل بنظم القرآن إذا فسر دلوك الشمس بغروبها كما في السعدية ثم قال في العناية: وشكك عن أبي يوسف أي أورد إشكالا من جانبه على صاحبيه بأن صلاة المغرب التي صلاها في الطريق أما إن وقعت صحيحة أو لا فإن كان الأول فلا تجب الإعادة لا في الوقت ولا بعده، وإن كان الثاني وجبت فيه وبعده؛ لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا بمضي الوقت، وأجيب بأن الفساد موقوف يظهر أثره في ثاني الحال كما مر في مسألة الترتيب اه.

هذا ويؤخذ من هذا الجواب أن مرادهم من عدم الجواز عدم الصحة؛ لأنه لا فرق بين الفساد والبطلان في العبادات، وهو ظاهر ما في الهداية حيث قال ومن صلى المغرب في الطريق لم يجزه عند أبي حنيفة ومحمد - رحمه الله - وعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر

وقال أبو يوسف يجزئه وقد أساء. اه.؛ لأن قوله لم يجزه من الإجزاء لا من الجواز والذي يطلق على الحل الثاني لا الأول، وقول المؤلف ولو كانت باطلة إلخ جوابه ما علمت من أن البطلان غير بات بل هو موقوف، ويدل عليه ما نقله عن الظهيرية وتنظيره بمن ترك الظهر إلخ فإن البطلان في المقيس عليه غير بات نعم ظاهر ما في النهاية يوافق ما ذكره المؤلف حيث نظر وجوب الإعادة هنا بما إذا صلى

مخ ۳۶۷