The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
أن يقرأ في أيام الموسم ختمة في الطواف وفي شرح اللباب قد يقال إنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ آية {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] الآية بين الركنين مشيرا إلى جوازه ومشعرا بأنه عدل عن القراءة دفعا للحرج عن الأمة لئلا يتوهموا أن القراءة في الطواف شرط أو واجب كما في الصلاة، وأما ما قيل من أن قراءة آية {ربنا} [البقرة: 201] إنما كانت على قصد الدعاء دون القراءة فهو مع عدم الاطلاع على الإرادة بعيد بحسب العادة.
(قوله فإن زاحمه الناس في الرمل وقف إلخ) كذا عبر في المنسك الكبير للسندي قال منلا علي في شرح اللباب وهو يوهم أنه يقف في الأثناء وهو مستبعد جدا عرفا وعادة لما فيه من الحرج والمشقة ولكون الموالاة بين الأشواط، وأجزاء الطواف سنة متفق عليها بل قال بعض العلماء: إنها واجبة فلا تترك لحصول سنة مختلف فيها فلو حصل التزاحم في الأثناء يفعل ما يقدر عليه من الرمل، ويترك ما لا يقدر عليه اه.
وحاصله أنه إنما يقف للرمل إذا حصلت الزحمة قبل الشروع في الطواف؛ لأن المبادرة إليه مستحبة، وهي لا تدافع الرمل الذي هو سنة مؤكدة أما إذا حصلت في الأثناء فلا يقف لئلا تفوت الموالاة .
(قوله فإن لم يقدر إلخ) أي لو كان في القرب من البيت زحمة تمنعه من الرمل فالطواف في البعد من البيت مع الرمل أفضل.
(قوله إن الاستلام في الابتداء والانتهاء سنة) سقط لفظ والانتهاء من بعض النسخ والصواب إثباته؛ لأنه موجود في الولوالجية وليلائم قوله وفيما بين ذلك هذا وفي شرح اللباب ولا تنافي بين الأقوال فإن استلام طرفيه آكد مما بينهما ولعل السبب أنه يتفرع على الاستلام فيما بينهما نوع من ترك الموالاة بخلاف طرفيها، ثم هل يرفع اليدين في كل تكبير يستقبل به في مبدأ كل شوط أو يختص بالأول فمال ابن الهمام: إلا أن الثاني هو المعول وظاهر كلام الكرماني والطحاوي وبعض الأحاديث يؤيد الثاني فينبغي أن يرفعهما مرة ويتركهما أخرى فإن الجمع في موضع الخلاف مهما أمكن أحرى.
(قوله والدلائل تشهد له) قيد بالدلائل؛ لأنه من حيث المذهب ظاهر الرواية هو الأول كما في الهداية والكافي وغيرهما. قال الكرماني: وهو الصحيح وقال في النخبة ما عن محمد ضعيف جدا وفي البدائع لا خلاف في أن تقبيله ليس بسنة وفي السراجية ولا يقبله في أصح الأقاويل.
والحاصل أن الأصح هو الاكتفاء بالاستلام والجمهور على عدم التقبيل، والاتفاق على ترك السجود فإذا عجز عن استلامه فلا يشير إليه إلا رواية عن محمد كذا في شرح اللباب
مخ ۳۵۵