The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
إلا أنه يقول هنا أبواب فضلك بدل أبواب رحمتك لحديث ورد كذلك.
(قوله ولم يذكر المصنف الدعاء إلخ) قال في اللباب وشرحه ولا يرفع يديه عند رؤية البيت أي ولو حال دعائه لعدم ذكره في المشاهير من كتب الأصحاب كالقدوري والهداية والكافي والبدائع بل قال السروجي المذهب تركه، وبه صرح صاحب اللباب وكلام الطحاوي في شرح معاني الآثار صريح في أنه يكره الرفع عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ونقل عن جابر - رضي الله عنه - أن ذلك من فعل اليهود وقيل يرفع أي يديه كما ذكره الكرماني وسماه البصروي مستحبا فكأنهما اعتمدا على مطلق آداب الدعاء، ولكن السنة متبعة في الأحوال المختلفة أما ترى أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - دعا في الطواف ولم يرفع يديه، وأما ما يفعله بعض العوام من رفع اليدين في الطواف عند دعاء جماعة من الأئمة الشافعية أو الحنفية بعد الصلاة فلا حاجة له ولا عبرة بما جوزه ابن حجر المكي، وقد بلغني أن العلامة البرنطوشي كان يزجر من يرفع يديه في الدعاء حال الطواف اه.
(قوله والاستلام أن يضع يديه إلخ) قال في النهر وعند الفقهاء هو أن يضع كفيه عليه ويقبله بفيه بلا صوت وفي الخانية ذكر مسح الوجه باليد مكان التقبيل لكن بعد أن يرفع يديه كما في الصلاة كذا في المجتبى ومناسك الكرماني، زاد في التحفة ويرسلهما ثم يستلم وفي البدائع وغيرها الصحيح أن يرفعهما حذاء منكبيه.
(قوله وإن أمكنه أن يسجد على الحجر إلخ) قال في النهر وهل يندب السجود عليه نقل ابن عبد السلام الشافعي عن أصحابنا ذلك وعن «ابن عباس أنه كان يقبله ويسجد عليه، وقال رأيت عمر فعل ذلك ثم رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ففعلته» رواه ابن المنذر والحاكم وفي المعراج وعن الشافعي أنه يقبله ويسجد عليه وعليه جمهور أهل العلم وقال مالك السجود عليه بدعة وعندنا الأولى أن لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير، وجزم في البحر بضعف ما في المعراج وفيه نظر إذ صاحب الدار أدرى اه.
أي أن الكاكي صاحب المعراج أدرى بالحكم عندنا من ابن عبد السلام الشافعي ولذا نقله في الفتح وأقره أقول: حيث صح الحديث يتبع، وإن لم يذكر ذلك في المشاهير؛ لأن ذلك من فضائل الأعمال وهي تثبت بالحديث الضعيف فبالصحيح أولى، وليست المسألة اجتهادية حتى يتوقف فيها على نص من
مخ ۳۵۱