The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
[قتل الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه للمحرم]
(قوله بحديث أبي قتادة) وهو ما رواه الشيخان «أنه - عليه السلام - قال حين سألوه عن لحم حمار وحش اصطاده أبو قتادة هل منكم من أمره أو أشار إليه قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمه» علق حله على عدم الإشارة والأمر كذا في التبيين، وقد أحال المؤلف على ما سيأتي ومحله الجنايات ولم يذكره هناك بل قال ولحديث أبي قتادة السابق ثم إنه ليس في الحديث التصريح بالدلالة بل بالأمر والإشارة، لكن الحديث في الهداية بلفظ هل أشرتم أو أعنتم أو دللتم فقال لا فقال إذن فكلوا لكن قال الحافظ ابن حجر في التخريج متفق عليه بلفظ «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها» ولمسلم والنسائي «هل أشرتم أو أعنتم قالوا لا قال فكلوا» . اه.
وسيأتي في الجنايات أن الدلالة التحقت بالقتل استحسانا، وسيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى وزاد في اللباب هنا والإعانة عليه قال شارحه أي بنوع من أنواع الإعانة كإعارة سكين أو مناولة رمح أو سوط اه.
[لبس القميص والسراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفين للمحرم]
(قوله كل شيء معمول على قدر البدن أو بعضه) يدخل فيه القفازان وهما ما يلبس في اليدين قال في شرح اللباب: وكذا أي يحرم لبس المحرم القفازين لما نقل عز الدين بن جماعة من أنه يحرم عليه لبس القفازين في يديه عند الأئمة الأربعة، وقال الفارسي ويلبس المحرم القفازين ولعله محمول على جوازه مع الكراهة في حق الرجل فإن المرأة ليست ممنوعة من لبسهما وإن كان الأولى لها أن لا تلبسهما لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ولا تلبس القفازين» جمعا بين الدلائل كذا ذكروه لكن ليس فيه ما يدل على أن الرجل ممنوع من تغطية يديه اللهم إلا أن يقال هو نوع من لبس المخيط والله أعلم اه.
وقال السندي في المنسك الكبير وما ذكره الفارسي من جواز لبسهما خلاف كلمة الأصحاب؛ لأنهم ذكروا جواز لبسهما فيما يختص بالمرأة. قال في البدائع: لأن لبس القفازين لبس لا تغطية، وأنها غير ممنوعة عن ذلك، وقوله - عليه السلام - «ولا تلبس القفازين» نهي ندب حملناه عليه جمعا بين الدلائل بقدر الإمكان اه.
وعلى هذا فقول السندي في منسكه المتوسط المسمى باللباب أنه يباح له تغطية يديه أراد به تغطيتهما بنحو منديل؛ لأن التغطية غير اللبس فلا يدخل فيه لبس القفازين
مخ ۳۴۸