678

The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية - بدون تاريخ

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[منحة الخالق]

(قوله: قول الطحاوي) خبر قوله فرق، وفي الذخيرة إنما لا تقبل شهادة الواحد على هلال رمضان إذا كانت السماء مصحية إذا كان هذا الواحد في المصر، وأما إذا جاء خارج المصر، أو جاء من أعلى الأماكن في مصر ذكر الطحاوي - رحمه الله - أنه تقبل شهادته وهكذا ذكر في كتاب الاستحسان وذكر في القدوري أنه لا تقبل شهادته في ظاهر الراوية وذكر الكرخي أنه تقبل، وفي الأقضية صحح رواية الطحاوي واعتمد عليها.

(قوله: فإنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين إلخ) قال الرملي: الظاهر أنه في الأهلة التسعة لا فرق بين أن يكون في السماء علة أم لا في قبول الرجلين أو الرجل والمرأتين لفقد العلة الموجبة لاشتراط الجمع الكثير، وهي توجه الكل طالبين ويؤيده قوله كما في سائر الأحكام فلو شهد رجلان أو رجل وامرأتان بهلال شعبان، ولم يكن بالسماء علة يثبت، وإذا ثبت يثبت رمضان بعد ثلاثين يوما من يوم ثبوته كما هو ظاهر لكن بعد اجتماع شرائط الثبوت الشرعي فإن قلت: فيه إثبات الرمضانية مع عدم العلة بخبر رجلين أو رجل وامرأتين قد نفيتموه قلت: ثبوته والحالة هذه ضمني، ويغتفر في الضمنيات ما لا يغتفر في القصديات تأمل اه.

لكن صرح في الإمداد بخلافه فاشترط الجمع العظيم حيث لا علة ويوافقه إطلاق عبارة مواهب الرحمن حيث قال: وأثبتوه بقول عدل إن اعتل المطلع، وشرط للفطر حران أو حر وحرتان والأضحى كالفطر في ظاهر الرواية، وإن لم يعتل فجمع عظيم للكل، والاكتفاء بالاثنين رواية اه.

لكن قوله للكل يحتمل كل الأشهر ويحتمل كل الثلاثة المذكورة في كلامه، وهو أقرب؛ لأنه لم يتعرض لغيرها، وصاحب الإمداد شديد المتابعة لصاحب المواهب فإن كان مستنده ذلك ففيه نظر لما علمت من احتمال العبارة والله أعلم.

(قوله: وقيدنا بالثبوت المذكور إلخ) قال في الشرنبلالية، وفي المغني قال الإمام الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخبر إذا استفاض في بلدة أخرى، وتحقق يلزمهم حكم تلك البلدة اه.

وعزاه في الدر المختار إلى المجتبى وغيره ومثله في الذخيرة بما نصه قال شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله - الصحيح من مذهب أصحابنا - رحمهم الله تعالى - أن الخبر إذا استفاض وتحقق فيما بين أهل البلدة الأخرى يلزمهم حكم هذه البلدة اه.

قلت: وقد وقعت هذه الحادثة في دمشق سنة 1239 تسع وثلاثين ومائتين وألف ثبت رمضان بدمشق ليلة الجمعة بعد شعبان ثلاثين وكان في السماء علة في تلك الليلة ثم استفاض الخبر عن أهل بيروت وأهل حمص أنهم صاموا الخميس لكن استفاض الخبر عن عامة البلاد سوى هذين البلدين أنهم صاموا الجمعة مثل دمشق فهل تعتبر الاستفاضة الأولى في مخالفتها للثانية أم لا بناء على أن الظاهر يقتضي غلط أهل تلك البلدتين نظير ما مر فيما لو كانت السماء مصحية ورأى الهلال واحد لا يعتبر؛ لأن التفرد من بين الجم الغفير ظاهر في الغلط مع أنه ليس من بين تلك البلاد بعد كثير بحيث تختلف به المطالع لكن ظاهر الإطلاق يقتضي لزومه عامة البلاد ما ثبت عند بلدة أخرى فكل من استفاض عندهم خبر تلك البلدة يلزمهم اتباع أهلها، ويدل عليه قوله: ويلزم أهل المشرق برؤية أهل المغرب؛ إذ ليس المراد بأهل المشرق جميعهم بل بلدة واحدة تكفي كما لا يخفى، وإذا كان هذا مع بعد المسافة التي تختلف فيها المطالع فمع قربها

مخ ۲۹۰