The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
قبل أن يسير ثلاثة أيام تأمل نعم سيأتي اختلاف الرواية في أن وطن الإقامة هل يشترط فيه تقدم السفر أم لا فراجعه.
(قوله وقيل كان سبب تفقه عيسى بن أبان إلخ) نقل العلامة ملا علي القاري هذه الحكاية في شرحه على لباب المناسك، ثم قال في كلام صاحب الإمام تعارض حيث حكم في الأول بأنه مسافر فلا يجوز له التمام وحكم في الثاني بأنه مقيم فلا يجوز له القصر مع أن المسألة بحالها ولعل التقدير فلما رجعت إلى منى ونويت الإقامة بمكة مع صاحبي بدا إلخ ومفهوم مسألة المتون أنه لو نوى في أحدهما خمسة عشر يوما صار مقيما فحينئذ المسافر إذا دخل مكة واستوطن بها أو أراد الإقامة فيها شهرا مثلا فلا شك أنه يصير مقيما، ولا يضر حينئذ خروجه إلى منى وعرفات، ولا تنقضي إقامته إذ لا يشترط تحقق كونه خمسة عشر يوما متوالية بها بحيث لا يخرج منها - والله أعلم - اه.
أقول: وكذا استشكل العلامة ابن أمير حاج قوله إنك مقيم، ثم أجاب بأنه سماه مقيما بناء على زعمه الأول وأقول - وبالله التوفيق - لا إشكال أصلا فإن المفهوم من هذه الحكاية أنه إذا نوى الإقامة بمكة شهرا ومن نيته أن يخرج إلى عرفات ومنى قبل أن يمكث بمكة خمسة عشر يوما لا يصير مقيما؛ لأنه يكون ناويا الإقامة مستقبلة فلا تعتبر فإذا رجع من منى وعرفات إلى مكة، وهو على نيته السابقة صار مقيما؛ لأن الباقي من الشهر أكثر من خمسة عشر وهنا كذلك؛ لأن فرض المسألة أنه دخل في أول العشر ومعلوم أن الحاج يخرج في اليوم الثامن إلى منى ويرجع إلى مكة في اليوم الثاني عشر فلما دخل إلى مكة أول العشر ونوى إقامة شهر لم تصح نيته أول المدة؛ لأنه لا يحصل له إقامة خمسة عشر يوما إلا بعد رجوعه من منى فلذا أمره صاحب الإمام بالقصر أول المدة وبالإتمام بعد العود؛ لأنه لما عاد إلى مكة وهو على نيته السابقة كان ناويا أن يقيم فيها عشرين يوما بقية الشهر هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم
(قوله فلما رجعت من منى) أي إلى مكة وقوله بدا لصاحبي أن يخرج أي عزم على أن يخرج من مكة مسافرا وقوله وجعلت أقصر الصلاة أي في مكة بعد عزمه على السفر مع صاحبه.
(قول المصنف أو حاصروا أهل البغي في دارنا في غيره) أي غير المصر ظاهره أنه لو حاصروهم في المصر لا يقصرون ووقع التقييد به أيضا في الجامع الصغير والهداية والدرر ومواهب الرحمن وعبارة الهداية وكذلك إذا حاصروا أهل البغي في دار الإسلام في غير مصر أو حاصروهم في البحر؛ لأن حالهم مبطل عزيمتهم اه.
وقد صرح بهذا المفهوم العيني في شرح هذا المختصر بقوله وأما إذا حاصروهم في مصر من أمصار المسلمين تصح نيتهم للإقامة بلا خلاف اه.
وصرح في النهر أيضا بأنهم يتمون، ولم يتعرض له الزيلعي والمقدسي كالمؤلف لكن قال في العناية قوله؛ لأن حالهم مبطل عزيمتهم يشير إلى أن المحل، وإن كان صالحا لكن ثمة مانعا آخر، وهو أنهم إنما يقيمون لغرض فإذا حصل انزعجوا فلا تكون نيتهم مستقرة وهذا
مخ ۱۴۳