The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله والحق أن المجتهد لا كلام فيه أصلا) رد لما في الكشف وقوله وإن كان مقلدا إلخ رد لما ذكره الشارحون (قوله فلا عبرة برأيه المخالف لمذهب إمامه) قال في النهر فيه نظر إذ كون هذا الظن لا عبرة به لمخالفته لرأي إمامه في حيز المنع وكيف يكون مخالفا له وقد اعتبره وحينئذ فإفتاء الحنفي بإعادة المغرب غير صحيح اه.
وحاصله أن ما ذكروه من صحة المغرب حين ظنه عدم وجوب الترتيب هو مذهب إمامه لأنه قد اعتبر ظنه وحكم بصحة صلاته فالإفتاء بعدمها مخالف له فلا يكون صحيحا هذا معنى كلام النهر وبه سقط قول الشيخ إسماعيل بعد نقله كلام النهر فيه كلام إذ الفرض كونه مقلدا وعمله برأيه خروج عما هو بصدده من التقليد فلا يعتبر على أن قوله وكيف يكون إلخ لا يظهر معنى صحيح فليتأمل اه.
إذ قد علمت أن عمله قد صادف رأي إمامه وكيف يصح الإفتاء بإعادة المغرب وقد نصوا على عدمها وليس ما ذكره الشراح من الفرعين تفريعا برأيهم إذ المسألة مذكورة في غير ما كتاب كشرح الجامع الصغير لقاضي خان وغيره وذكر في الذخيرة أنها مروية عن محمد رواها عنه ابن سماعة في نوادره وعزاها في التتارخانية إلى الأصل وقال في أثنائها فإن أعاد الظهر وحدها ثم صلى المغرب وهو يظن أن العصر له جائز قال يجزئه المغرب ويعيد العصر فقط ولو كان عنده أن العصر لا يجزئه لا يجوز له المغرب نص عليه ابن سماعة عن محمد اه.
وظاهر كلام المؤلف الطعن في ذلك حيث لم يجعله مصورا بصورة مع أنه منقول في المذهب كما علمت وقد تابع المؤلف الشرنبلالي في إمداد الفتاح لكنه قال فتعين حمل المسألة على عامي ليس له مذهب ولم يستفت أحدا فصلاته صحيحة لمصادفتها مجتهدا فيه فلا يتعرض له من علم من غير استفتائه اه.
وهو بعيد إذ لا فرق حينئذ بين المسألتين فيقتضي أن لا تفسد العصر في المسألة الأولى أيضا لمصادفته فصلا مجتهدا فيه لأن الشافعي لا يقول بوجوبه أيضا في هذه الصورة فتعين حمل المسألة على مقلد لأبي حنيفة جهل هذا الحكم ثم استفتى حنفيا فإنه لا يأمره بإعادة المغرب اعتبارا لظنه قال في العناية الظن متى لاقى فصلا مجتهدا فيه وقع معتبرا وإن كان خطأ والترتيب لا يوجبه الشافعي - رحمه الله - فكان ظنه موافقا لرأيه وصار كما إذ عفا أحد من له القصاص وظن صاحبه أن عفو صاحبه غير مؤثر في حقه فقتل ذلك القاتل لا يقتص منه ومعلوم أن هذا قتل بغير حق لكن لما كان متأولا ومجتهدا في ذلك الظن مانعا وجوب القصاص كذا في المبسوط اه.
لكن قوله الظن متى لاقى فصلا مجتهدا فيه إلخ يتوقف على ما حققه في فتح القدير ليناسب ما نحن فيه وهو أن مجرد كون المحل مجتهدا فيه لا يستلزم اعتبار الظن فيه من الجاهل بل إن كان المجتهد فيه ابتداء لا يعتبر الظن وإن كان مما يبنى على المجتهد ويستتبعه اعتبر ذلك الظن لزيادة الضعف ففساد العصر هو المجتهد فيه ابتداء وفساد المغرب بسبب ذلك فاعتبر اه.
وفيه تصريح بأن محل اعتبار هذا الظن وعدمه في الجاهل لا العالم بوجوب الترتيب كما يأتي عن القدوري الكبير وأما ما سيأتي أيضا من أنه لم يفرق في الأصل بين العالم والجاهل وقال في البناية أنه ظاهر الرواية فقد قال في النهر أنه مشكل
مخ ۹۰